وأضاف بيسكوف في تصريحات خاصة لمراسل قناة "فيستي" الروسية بافل زاروبين، أن هذه التصريحات لا تستحق أي تعامل جدي على الصعيدين الدبلوماسي والأمني، مؤكدا أنها تكشف عن افتقار أصحابها إلى الحنكة السياسية والقدرة على اتخاذ قرارات مدروسة ومحسوبة، معتبرا ذلك في نهاية المطاف في صالح موسكو.
وقال: "هذا التصريح على حافة الجنون، أظن أنه لا ينبغي أخذه بجدية، فهو يكشف فحسب عن طبيعة هؤلاء السياسيين المتهورين، والسياسيون بهذا المستوى من التهور لا يكادون يكونون قادرين على اتخاذ قرارات مدروسة ومحسوبة، وهذا في صالحنا".
وفي السياق ذاته، أكد بيسكوف أن دول البلطيق تنتهج موقفا معاديا لروسيا بصورة هوسية، وأن هذه العداوة لروسيا تحجب أبصارها، ولا تتيح لها التفكير في المستقبل، ولا العمل لما يصب في مصلحتها، مضيفا أن هذه "العداوة للروس" لا تحسب لصالحها.
وكان وزير خارجية ليتوانيا كيستوتيس بودريس قد صرح في وقت سابق بأن حلف "الناتو" يمتلك وسائل يمكنه توظيفها ضد البنية التحتية العسكرية الروسية في كالينينغراد.
تجدر الإشارة إلى أن منطقة كالينينغراد الروسية تمثل جيوبا استراتيجية لروسيا على بحر البلطيق، محاطة بأعضاء في حلف الناتو، مما يجعلها محورا حساسا في المعادلات الأمنية الأوروبية.
وترى موسكو أن أي تهديدات موجهة ضد كالينينغراد تمثل خطا أحمر، وتؤكد أن المنطقة محمية بمنظومات دفاعية متطورة تشكل رادعا لأي عدوان محتمل.
وفي المقابل، تواصل دول البلطيق تعزيز وجودها العسكري وتنسيقها مع حلف الناتو، في إطار ما تصفه بـ"الردع الدفاعي" تحت ذريعة "التهديدات الروسية"، بينما تنفي موسكو مرارا أي نوايا عدوانية لمهاجمة أعضاء الحلف الأطلسي.
المصدر: تاس