مباشر

تحقيق CNN يكشف فيديو وبيانات منسوبة لمنفذي هجوم مسجد سان دييغو

تابعوا RT على
كشفت مصادر أمنية أن المهاجمين اللذين قتلا 3 أشخاص في مسجد بمدينة سان دييغو الأمريكية، نشرا فيديو مباشرا للهجوم، بالإضافة لوثيقة مطولة تحمل أفكارا عنصرية ومعادية للإسلام والسامية.

ويظهر الفيديو، الذي اطلعت عليه شبكة CNN، المهاجمين وهما يطلقان النار من داخل المسجد، فيما كانت أسلحتهما وملابسهما تحمل رموزا نازية وعنصرية. ويوثق جزء آخر من الفيديو لحظة إطلاق أحد المهاجمين النار على الآخر داخل سيارة، ثم انتحاره.

وقد حددت السلطات هوية المهاجمين، وهما كاين كلارك (17 عاما) وكالب فازكيز (18 عاما).

وحصل باحثون في "معهد الحوار الاستراتيجي"، المتخصص في دراسة التطرف، على الفيديو ووثيقة من 75 صفحة تعبر عن كراهية شديدة، يُعتقد أن المهاجمين قاما بكتابتها. وأكد مصدر أمني مطلع، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الفيديو يُعتقد أنه حقيقي، وأن المحققين يراجعون الوثيقة.

وفي مؤتمر صحفي، صرّح مارك ريميلي، العميل الخاص المسؤول عن مكتب التحقيقات الفيدرالي  في سان دييغو، بأن المحققين عثروا على "بيان" مكتوب ويقومون بتحليله. كما أفاد باحثو "معهد الدراسات الإسلامية" لشبكة CNN أنهم يعتقدون بصحة الوثيقة، لأن محتواها يتطابق مع فيديو البث المباشر، ويشير إلى أسماء مستخدمين كانت قد نشرت أفكاراً مماثلة قبل الهجوم.

ويُظهر فيديو البث المباشر المسلحين في موقف سيارات "المركز الإسلامي في سان دييغو"، وهو أكبر مسجد في المنطقة، وهما يدخلان من الأبواب الأمامية حاملين بنادق ومسدسا واحدا على الأقل. ويُطلق أحدهما النار من خلال الأبواب باتجاه الخارج، ثم يتجولان داخل المبنى.

وقد طابقت CNN تفاصيل الفيديو مع موقع المركز الإسلامي، بما في ذلك المدخل والداخل. ويُظهر الفيديو أيضاً رجلين في الخارج، يُطلق أحدهما النار من مسدس، ويظهر ما يبدو أنها جثة ضحية غارقة في الدماء. وينتهي المقطع بدخول المسلحين إلى سيارة.

ويبدأ مقطع ثانٍ لاحقاً، يظهر الرجلين وهما يقودان سيارة، حيث يُسجل الراكب الفيديو ويُطلق النار من النافذة، ثم يُوقف السائق السيارة ويُطلق النار على الراكب، وبعدها يُطلق النار على رأسه. وقد حددت CNN الموقع الجغرافي للحظة الأخيرة في حي يقع جنوب المسجد، حيث استعادت الشرطة السيارة وعثرت على جثتي المسلحين.

الأيديولوجية والرموز

وتحمل الأسلحة الظاهرة في الفيديو كتابة يدوية ورموزاً تشير إلى النازية، بالإضافة إلى رسائل عن حوادث إطلاق نار جماعي سابقة. وتتضح هذه الأيديولوجيات بشكل أكبر في الوثيقة التي يبدو أن المسلحين وقّعاها، والتي تتضمن بيانين منفصلين يعبّران عن تأييدهما لأيديولوجية تفوّق العرق الأبيض، بما في ذلك نظرية "الاستبدال العظيم"، وإعجابهما بمنفذي عمليات إطلاق نار جماعي سابقة، وتأييد أفكار عدمية ومعادية للسامية.

ويكتب كلارك في بيانه بإسهاب عن كراهيته للثقافات غير البيضاء وغير المسيحية، بينما يشيد بيان فازكيز بأدولف هتلر ويصفه بالبطل. كما يصف البيان استخدام صور الأقمار الصناعية وخرائط "غوغل ستريت فيو" لدراسة المواقع المستهدفة، ويشير إلى العديد من منفذي عمليات إطلاق النار الجماعي السابقين، متأثراً بشكل خاص بهجوم كرايستشيرش في نيوزيلندا عام 2019.

ويتطرق نص فازكيز إلى تأثير ثقافة "العزوبية القسرية" (incel) على الإنترنت ومشاكله النفسية السابقة، بينما يكتب كلارك أنه لم يكن ينوي النجاة من الهجوم ولا يتوقع أن يشعر بأي ندم.

وحذرت السلطات الفيدرالية من تزايد خطر الهجمات التي يشنها أفراد من جماعات متطرفة عنيفة، بعضها يروج لتفوق العرق الأبيض، ويسعى إلى بث أعمال العنف مباشرة لجذب الانتباه عبر الإنترنت. وقال كودي زوشاك، كبير المحللين في "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" (CSIS)، إن الكتابات تميز المسلحين المراهقين بتأييدهم الصريح لخطاب النازية الجديدة، مشيراً إلى أنهم يُظهرون معرفة أيديولوجية تدل على انخراطهم في هذه الأوساط لفترة طويلة.

المصدر: CNN

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا