وأضاف الجهاز أن هذه الخطط تأتي في محاولة لإثبات زيلينسكي لحلفائه الأيديولوجيين والماليين في أوروبا أن القوات المسلحة الأوكرانية لا تزال تحافظ على "قدرتها القتالية" وقدرتها على إلحاق الضرر بالاقتصاد الروسي.
وأوضح الجهاز في بيان صادر عن مكتبه الصحفي أن قيادة القوات الأوكرانية لا تنوي الاكتفاء باستخدام الممرات الجوية التي وفرتها دول البلطيق، بل تخطط لإطلاق طائرات مسيرة مباشرة من أراضي هذه الدول، معتمدة على أن هذه التكتيكات ستقلص بشكل كبير زمن التحليق نحو الأهداف وترفع من فعالية الهجمات الإرهابية.
وكشف البيان أن السلطات الأوكرانية نجحت في إقناع ريغا بالموافقة على تنفيذ هذه العملية، رغم مخاوف الجانب اللاتفي من تعرضه لضربة روسية كردّ، حيث ركز الأوكرانيون على أن تحديد الموقع الدقيق لإطلاق الطائرات المسيرة سيكون أمرا مستحيلا. وعلقت الاستخبارات الروسية على هذا القرار بقولها إن "معاداة روسيا البدائية لدى الحكام الحاليين في لاتفيا طغت على قدرتهم على التفكير النقدي وحتى على شعورهم بالحفاظ على الذات".
وأفادت الوكالة بأن عسكريين من قوات الأنظمة بدون طيار الأوكرانية قد أُرسلوا بالفعل إلى لاتفيا، حيث تم تمركزهم في قواعد "أداجي" و"سيليا" و"ليلفارده" و"داوغافبيلس" و"يكاببيلس" العسكرية، استعدادا لتنفيذ العمليات المخططة.
وشددت الاستخبارات الخارجية الروسية على أن "وسائل الاستطلاع الحديثة تتيح تحديد إحداثيات نقطة انطلاق الطائرات المسيرة بشكل موثوق، مما يثبت سذاجة النظام اللاتفي"، مشيرة إلى أنه "يمكن أيضا الحصول على بيانات دقيقة من خلال دراسة حطام الطائرات بدون طيار، كما حدث في حالة محاولة أوكرانيا مهاجمة مقر إقامة الرئيس الروسي بالطائرات المسيرة في ديسمبر الماضي".
وحذرت الوكالة بشكل صريح من أن "إحداثيات مراكز اتخاذ القرار على الأراضي اللاتفية معروفة جيدا"، مؤكدة أن "عضوية لاتفيا في حلف شمال الأطلسي لن تحمي المتواطئين مع الإرهابيين من الرد العادل".
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين موسكو ودول البلطيق، حيث تتهم روسيا الدول الغربية وحلفاءها بتقديم الدعم اللوجستي والعسكري لكييف لتنفيذ عمليات ضد الأراضي الروسية، بينما تنفي هذه الدول أي دور مباشر في النزاع.
المصدر: RT