يرى الخبير في الشؤون الأمريكية عقيل عباس أن نشر الملايين من وثائق إبستين لا يهدف إلى إشغال الرأي العام الأمريكي لأنه عندما تتداخل عناصر المال والجنس والسياسة، تصبح القضية مثيرة أكثر.
وقال عباس خلال حديثه في برنامج "قصارى القول" مع سلام مسافر على قناة RT عربية: "لا أتفق مع الرأي الذي يقول إن الهدف من نشر الوثائق هو إلهاء الرأي العام الأمريكي بهذه القضية، وغير مرتبطة بالتوقيتات لأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو من أثار هذه المشكلة وهي إحدى عواقب سياساته التي تفتقر إلى البصيرة".
وأضاف "عندما كان ترامب مرشحاً للرئاسة، أشار إلى أن الدولة العميقة تحتوي على فساد كبير، والمسؤولون والمتنفذون قاموا بأفعال غير قانونية ولم تتم محاسبتهم".
وبين أن الرئيس الأمريكي يدعو اليوم لتجاوز هذه القضية لأنها تحوي تفاصيل تدينه، فاسمه ذكر 37 ألف مرة، موضحا "لم يقم الرئيس بشيء غير قانوني ولكن هذا يتناقض مع تصريحات ترامب السابقة التي تقول إنه لا يعرف جيفري إبستين إلا بشكل سطحي، ولكن الوثائق برهنت عكس ذلك، وتبين أن علاقتهما عميقة".
ويعتقد عباس أن الأسوأ في القضية لم يأت بعد، والوجبة المقبلة من الوثائق لم تطلق، وبعد الإفراج عنها يمكن للمرءإصدار حكم، ونحن بانتظار 6 ملايين وثيقة أخرى.
وبالحديث عن قانون العدالة في الولايات المتحدة الأمريكية، أكد الخبير أن المشكلة في تنفيذ القانون، وهنالك احتمال أن الملياردير الأمريكي اشترى الذمم، على عكس الفقراء والأشخاص غير الأقوياء، فذوو النفوذ يستطيعون التملص من أمور عديدة، مشيراً إلى أن هناك تواطؤ بين الشهود وإبستين فهم كانوا يحضرون الحفلات ويرون فتيات صغيرات هناك دون التحدث عن ذلك.
وعن احتمالية أن تؤدي هذه الملفات إلى الإطاحة بترامب، بين عباس أن "أصعب ملف يواجه الرئيس الأمريكي هو هذا الملف إذا ظهرت تطورات جديدة فيه، أي الكشف عن المزيد من الوثائق أو تدخل الرئيس في معرفة سلوك إجرامي وسكوته عن ذلك أو مساهمته فيه".