وقال روبيو في كلمة ألقاها في مؤتمر ميونيخ للأمن أن الأولوية يجب أن تبقى للأمن والسيادة الوطنية الأمريكية.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أنه:"لا يمكن أن نضع النظام العالمي فوق مصالح الشعب الأمريكي"، مضيفا أن فكرة استبدال المصالح الوطنية بنظام عالمي "بلا حدود" أثبتت أنها "سخيفة"، في إشارة إلى انتقاده للمقاربات الليبرالية العابرة للحدود.
واعتبر أن بعض الدول "لم تتردد في استخدام القوة لتحقيق مصالحها"، ما يفرض، بحسب تعبيره، إعادة تقييم تموضع الولايات المتحدة داخل المنظومة الدولية.
وفي ما يتعلق بالعلاقة عبر الأطلسي، شدد روبيو على أن واشنطن "لا تريد الانفصال عن أوروبا بل إعادة التحالف معها"، مؤكداً أن الولايات المتحدة وأوروبا "تنتميان إلى الحضارة الغربية ومرتبطتان تاريخيا".
وأوضح أن الخلافات القائمة نابعة من "مخاوف بشأن مستقبل أوروبا"، مضيفا:"نريد أوروبا قوية وقادرة على البقاء".
وانتقد ما وصفه بتنازل الولايات المتحدة وحلفائها عن جزء من سيادتهم لمؤسسات دولية، مقابل "الاستثمار في الضمان الاجتماعي على حساب قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم"، في إشارة إلى اختلال التوازن بين الإنفاق الاجتماعي والقدرات العسكرية.
وتطرق روبيو كذلك إلى ملف الهجرة، معتبرا أن الغرب فتح أبوابه أمام "موجة هجرة غير مسبوقة هددت وحدة المجتمع ومستقبل الشعوب".
وقال إن الهجرة إلى الغرب باتت "غير مسبوقة" وتشكل تحديا لتماسك الدول، داعيا إلى سياسات أكثر صرامة تحافظ على الاستقرار الداخلي.
وفي الشأن الدولي، وجه روبيو انتقادات لأداء الأمم المتحدة، معتبرا أنها "فشلت في إنهاء الأزمة في أوكرانيا"، رغم ما تتمتع به من إمكانات هائلة.
وأشار إلى أن المحادثات بين أطراف النزاع باتت ممكنة "بفضل واشنطن"، في إشارة إلى الدور الأميركي في تحريك مسار التفاوض.
لكنه في الوقت نفسه أكد أن الغرب "لا يجب أن يتخلى عن نظام التعاون الدولي القائم"، بل ينبغي إصلاحه ليكون أكثر فاعلية في معالجة القضايا الجوهرية.
وفي سياق حديثه عن الشرق الأوسط، قال روبيو إن "القيادة الأمريكية هي التي حررت الرهائن في غزة"، مشددا على أن واشنطن لعبت دورا محوريا في إدارة هذا الملف.
المصدر: RT