وقد وصل وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لدفع هذا الملف قدما، حيث انخرط فور وصوله في سلسلة اجتماعات مع مسؤولين أفارقة رفيعي المستوى، أبرزهم المبعوث الأممي رمطان لعمامرة، في مسعى لحشد الدعم لطلب السودان.
ويأتي هذا التحرك في ظل انعقاد الدورة الـ48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، بمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء، تمهيدا للقمة الإفريقية الـ39 المقررة يومي 14 و15 فبراير الجاري.
يُذكر أن الاتحاد الإفريقي كان علّق عضوية السودان في 27 أكتوبر 2021، عقب استيلاء الجيش على السلطة في انقلاب عسكري أطاح بحكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك. وربط الاتحاد رفع هذا التعليق باستعادة المسار الانتقالي وتسليم السلطة إلى قيادة مدنية بشكل فعلي.
ورغم أن شعار القمة الحالية يركّز على "ضمان توافر المياه بشكل مستدام وأنظمة صرف صحي آمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063"، فإن قضايا السلم والأمن تظل في صدارة الأولويات، في ظل استمرار النزاعات المسلحة، وتمدد التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل والقرن الإفريقي، وتزايد حالات التغيير غير الدستوري للحكومات عبر القارة.
من جهته، أجرى وفد من تحالف "صمود"، الاثنين الماضي، سلسلة مشاورات في أديس أبابا مع دول أعضاء في الاتحاد الإفريقي قبل انطلاق القمة القارية، في إطار مساعيه للتأثير على مداولات مجلس السلم والأمن بشأن وضع السودان داخل المنظمة.
وأوضح المتحدث باسم التحالف، بكري الجاك، في تصريح لـ"راديو دبنقا"، أن الأسباب التي أدت إلى تعليق عضوية السودان ما زالت قائمة، مشيرا إلى غياب حكومة شرعية منذ إجراءات 25 أكتوبر2021، وما تبعها من حل مؤسسات الحكم الانتقالي وإعلان حالة الطوارئ.
المصدر: "سودان تريبيون" + راديو دنبقا