وأوضح المصدر أن الهشاشة العسكرية النسبية لإسرائيل، إلى جانب القدرات الصاروخية الإيرانية التي يمكن أن تُلحق بها أضرارا جسيمة، تجعل تل أبيب عاجزة عن تنفيذ عملية عسكرية منفردة ضد إيران. وأضاف أن إسرائيل تسعى جاهدة إلى جرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية مع طهران، على غرار ما جرى في يونيو 2025 (حرب 12 يوما).
ولفت المصدر إلى أن الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة تهدف في جوهرها إلى إقناع الإدارة الأمريكية برفض تقديم تنازلات في المفاوضات الجارية مع إيران. وشدّد على أن أي هجوم إسرائيلي على إيران سيستلزم تدخلاً أمريكياً تلقائياً، نظراً لاعتماد تل أبيب على الدعم العسكري الخارجي، بينما تبقى إيران في حالة يقظة قصوى تراقب بدقة كل التحركات الأمريكية والإسرائيلية، حتى في ظل استمرار المفاوضات الدبلوماسية.
وأشار المصدر إلى أن إيران، التي لم تبدِ العدوان في سياستها الخارجية، تمتلك خبرة دفاعية متطورة وتغتنم كل فرصة لتعزيز قدراتها على حماية نفسها. ورأى أن أي هجوم أمريكي-إسرائيلي محتمل سيؤدي إلى تعزيز الوحدة الوطنية داخل إيران وتمتين جبهتها الدفاعية.
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 28 يناير عن إرسال "أسطول" من السفن الحربية باتجاه إيران، بينما عُقدت الجمعة الماضية في مسقط محادثات بين وفدين أمريكي وإيراني حول الملف النووي، وصفها ترامب بأنها إيجابية مع التأكيد على استمرارها خلال الأسبوع الجاري. ومع ذلك، جدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد تمسّك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم، حتى لو أدّى ذلك إلى حرب.
المصدر: وكالة "نوفوستي"