وجاء في البريد المتبادل بين الكاتب مايكل وولف وجيفري إبستين في الـ 25 من مايو 2016 وورد فيه اسم ترامب كشخص أرسلت إليه المحادثة، إن "هيلاري تفعل أشياء غير لائقة مع فينس".
ويضيف إبستين ردا على سؤال طرحه مايكل وولف طلب من خلاله ملخصا لما حدث مع فوستر: "ربما يمكنك أن تسأل لماذا حصل بيرني نوسباوم على رسالة فينس فوستر بسرعة، فهذه مشكلة هيلاري.. سيبتسم.. ثم يمكنك أن تسأله عن علاقاته مع نقابات الكهربائيين ومارالاغو..".
وارتبط اسم هيلاري كلينتون بفينس فوستر مستشار البيت الأبيض وزميلها السابق، حيث كان زميلا لها في شركة روز للمحاماة في أركنساس، ثم انتقل للعمل في البيت الأبيض كمستشار مساعد بعد انتخاب بيل كلينتون.
وأصيب فينس باكتئاب، حيث أشارت التقارير إلى ضغوط بسبب الخلافات حول "مكتب شؤون سفر البيت الأبيض"، والتي تورطت فيها هيلاري كلينتون.
وأشارت وسائل إعلام أمريكية إلى أن فوستر أطلق النار على نفسه في فورت مارسي بارك في 20 يوليو عام 1993 بسبب الذل الذي عاشه ولم يحتمله.
ووفق وكلاء سابقين في مكتب التحقيقات الفدرالي، قامت هيلاري بـ"إذلال فوستر بلا رحمة" قبل نحو أسبوع من الحادث.
وكشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن اختفاء تقارير من الأرشيف الوطني توثق مقابلات تشير إلى "الذل" الذي تعرض له نائب مستشار بيل كلينتون، فينس فوستر، من قبل هيلاري كلينتون أمام مساعدي البيت الأبيض.
وأثار انتحاره الغامض عام 1993، نظريات مؤامرة وتكهنات حول تورط الزوجين كلينتون في مقتله لتجنب كشف أسرار، علما أن التحقيقات الرسمية بما فيها تقرير كين ستار، خلصت إلى أن وفاته كانت انتحارا نافية ادعاءات القتل.
- جلسة استماع علنية
إلى ذلك، أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون أن الاتفاق مع زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون على جلسة استجواب مغلقة لا يلغي سعيهما لإجراء جلسة استماع علنية بشأن جيفري إبستين.
وكتبت كلينتون على منصة "إكس"، "على مدى ستة أشهر، تعاملنا مع الجمهوريين في لجنة الرقابة بحسن نية، وأبلغناهم بكل ما نعرفه تحت القسم.. لكنهم تجاهلوا كل ذلك وغيروا القواعد وحولوا المحاسبة إلى تمرين في التشتت".
وأضافت: "فلنوقف هذه الألعاب.. إذا أردت المواجهة (النائب جيمس كومر)، فلتكن علنية.. أنت تتحدث دائما عن الشفافية ولا شيء أكثر شفافية من جلسة استماع علنية والكاميرات تدور.. وسنكون هناك".
وردا على تصريحات كلينتون، أصدر فريق لجنة الرقابة التابعة للجمهوريين بيانا قال فيه "إن كلينتون سيحاولان تدوير الحقائق"، مشيرا إلى أن المحامين أبلغوا اللجنة بأن "موكليهما قبلوا شروط جلسات الاستجواب".
- ملفات إبستين
والأسبوع الماضي، نشرت وزارة العدل الأمريكية آخر مجموعة من الملفات المتعلقة بإبستين، وذلك بموجب قانون صدر في نوفمبر يفرض الإفصاح الكامل عن جميع السجلات المتعلقة به.
وأوضح تود بلانش نائب وزيرة العدل، أن هذه الدفعة تمثل نهاية سلسلة الإفصاحات المخطط لها من إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وتضم المجموعة الجديدة أكثر من 3 ملايين صفحة، وألفي مقطع فيديو، و180 ألف صورة، لتشكل بذلك أكبر إصدار رسمي للملفات المتعلقة بإبستين حتى الآن.
كما تتضمن ملفات القضية أسماء العديد من الشخصيات العالمية البارزة، من بينهم الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، والحالي دونالد ترامب، وإيهود باراك، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.
وكان جيفري إبستين قد وجد منتحرا في زنزانته عام 2019 أثناء احتجازه في أحد سجون مدينة نيويورك.
وتشير الملفات إلى أن الملياردير المدان كان يصوّر سرا بعض معارفه الأثرياء أثناء تورطهم في اعتداءات جنسية على قاصرين جرى الاتجار بهم ونقلهم إلى فيلاته الخاصة، قبل أن يستخدم تلك التسجيلات لابتزازهم، بينما يعتقد أن نشاطه المالي كان مجرد واجهة لتلك الممارسات الإجرامية.
وعند وفاته، بلغت ثروة ابستين 578 مليون دولار توزعت بين مجموعة من المنازل الفاخرة، وجزيرتين خاصتين في البحر الكاريبي، ونحو 380 مليون دولار نقدا واستثمارات مالية.
المصدر: RT