وكتب لافونتين، الذي كان يتزعم سابقا الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني، في مقالة لموقع Nachdenkseiten: "كراهية الروس التي لا يزال يتم تغذيتها اليوم من قبل سياسيين من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي مثل (المستشار الألماني) فريدريش ميرتس، و(وزير الخارجية) يوهان فاديفول، أو (صقر الحزب) رودريش كيسويتر، تعود إلى حد كبير إلى (أول مستشار ألماني) كونراد أديناور، الذي رأى في عام 1946، مثل (جنرال الجيش الأمريكي جورج) باتون، "آسيا على نهر الإلب" وحذر باستمرار من التهديد السوفيتي".
ويرى لافونتين، أن سياسة ألمانيا الغربية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية تشكلت بفعل العداء والكراهية تجاه روسيا، وعززت انقسام ألمانيا، وأججت الحرب الباردة، ومثلت في ذاتها التجسيد للمعايير المزدوجة – الجميع يعلمون أن النازيين قتلوا ليس فقط ستة ملايين يهودي، بل وقتلوا أيضا 25 مليون مواطن سوفيتي.
ووفقا له، "في الفترة اللاحقة (ما بعد الحرب)، تبنت الولايات المتحدة رهاب السلاف المترسخ لدى النازيين من أجل شن حربها الخاصة ضد الشيوعية والاتحاد السوفيتي".
وذكر لافونتين بأن هذا الصراع استمر بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وهذه المرة ضد روسيا، من خلال الدعاية والحروب الاقتصادية وإمدادات الأسلحة وتراكم الأسلحة و"تغيير النظام" في أوكرانيا عام 2014 و"الصراع بالوكالة" الذي تقوم به القوات الأوكرانية ضد روسيا.
استشهد الوزير السابق بسياسة "الانفراج" التي انتهجها المستشار الألماني الرابع، ويلي برانت، كاستثناء للقاعدة. ولكن مع حلول الألفية الثانية، "رفضت ألمانيا يد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الممدودة"، الذي أعلن في البرلمان الألماني (البوندستاغ) في 25 سبتمبر 2001 أن الثقافة لم تعرف حدودا قط، وأنها لطالما كانت تراثا مشتركا بين الألمان والروس.
ويؤكد لافونتين، أنه يجب على الألمان إذا رغبوا بالنجاة أن لا يحاولوا اختبار أي "سلام" مع روسيا النووية باستخدام القوة العسكرية.
المصدر: نوفوستي