وأفادت وكالة "نوفوستي" الروسية نقلا عن مصادر في الهيئات الأمنية، بظهور فئة جديدة في صفوف القوات المسلحة الأوكرانية أطلق عليها اسم "المتهربين غير القابلين للشفاء"، وهم مجندون يقضون معظم وقتهم في المستشفيات العسكرية بحجة علاج أمراضهم المزمنة، متهربين بذلك من أداء واجباتهم العسكرية الفعلية.
وأوضح ذات المصدر الذي لم يكشف عن هويته أن حملات التعبئة الإجبارية الجماعية التي تشهدها أوكرانيا أدت إلى تفاقم الضغط على المستشفيات العسكرية، مشيرا إلى أن المجندين المصابين بأمراض مزمنة باتوا يشكلون عبئا دائما على هذه المنشآت الصحية.
وقال المصدر: "رغم تسجيلهم رسميا ضمن القوات المسلحة الأوكرانية، إلا أن هؤلاء الأشخاص يمضون الجزء الأكبر من فترة خدمتهم داخل المستشفيات، معللين ذلك بحاجتهم لعلاج أمراض مزمنة أصيبوا بها قبل تجنيدهم".
وبحسب المصدر الأمني، يبدأ هؤلاء المجندون بتنفيذ خطتهم منذ مرحلة التدريب الأولى، حيث يتوجهون بشكل منتظم إلى الأطباء للشكوى من أمراضهم المزمنة، ويواصلون تلقي العلاج مع الحصول على رواتبهم ومخصصاتهم المالية، دون المشاركة الفعلية في أي عمليات عسكرية.
وأضاف أن هذه الظاهرة تفاقمت لدرجة باتت تعيق الجنود المصابين فعليا في المعارك من الحصول على تصنيف "غير لائق للخدمة" والتعويضات المالية المستحقة لهم.
ولفت المصدر إلى أن غالبية المجندين قسرا لا يعلمون بوجود هذه الثغرة في النظام العسكري، موضحا أن استغلالها يتطلب إما علاقات متينة داخل المؤسسات الطبية العسكرية، أو امتلاك مبالغ مالية كبيرة.
واستطرد قائلا: "الاحتمال الأكبر أن هؤلاء "المتهربين غير القابلين للشفاء" يقتسمون جزءا من رواتبهم العسكرية مع الأطباء، مقابل السماح لهم بالبقاء في المستشفيات دون عمل حقيقي".
المصدر: نوفوستي