جاء ذلك وفقا لوثيقة سرية مكونة من 18 صفحة اطلعت عليها صحيفة "بوليتيكو".
وتحدد الوثيقة خطة مدتها عشر سنوات تهدف إلى ضمان إعادة إعمار أوكرانيا وتسريع مسارها نحو عضوية الاتحاد الأوروبي. وقامت المفوضية الأوروبية بتوزيع الوثيقة على عواصم دول الاتحاد قبل قمة القادة التي عقدت في 22 يناير.
وتم تصميم استراتيجية التمويل حتى عام 2040 وتشمل خطة عمل لمدة 100 يوم. يُشار إلى هذه المبادرة باسم "خطة الازدهار"، والمدرجة ضمن خطة السلام الأمريكية المكونة من 20 نقطة. وتقترح الوثيقة أن تُظهر المساعدة الدولية لأوكرانيا "جدوى السلام".
بحسب شركة "بلاك روك"، أكبر شركة في العالم لإدارة الأصول والتي تقدم المشورة للأطراف بشأن خطة إعادة إعمار كييف، سيكون من الصعب جذب استثمارات خارجية إذا طال أمد الصراع.
وقال نائب رئيس "بلاك روك"، فيليب هيلدبراند، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: "من المستحيل عمليًا الاستثمار في منطقة حرب"، مشيرا إلى أن عملية إعادة الإعمار يجب أن تتم على مراحل.
في الوثيقة، لا يتم وضع الولايات المتحدة كجهة مانحة مباشرة، ولكن كشريك اقتصادي استراتيجي ومستثمر و"مرساة ثقة" لإعادة إعمار أوكرانيا. تفترض الوثيقة مشاركة مباشرة للشركات الأمريكية، حيث تظهر واشنطن كـ"محفز لرأس المال الخاص".
ويلتزم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمؤسسات المالية الدولية (بما في ذلك صندوق النقد الدولي والبنك الدولي) بإنفاق 500 مليار دولار من رأس المال العام والخاص لهذه الأغراض خلال العقد القادم.
في إطار الميزانية السبعية المستقبلية للاتحاد الأوروبي بدءا من عام 2028، تعتزم المفوضية الأوروبية تخصيص 100 مليار يورو إضافية لكييف في شكل دعم للميزانية وضمانات استثمارية، ومن المتوقع أن يجذب ذلك 207 مليار يورو من الاستثمارات إلى أوكرانيا.
ووعدت الولايات المتحدة بتعبئة رأس المال من خلال صندوق استثمار أمريكي-أوكراني خاص، دون ذكر مبلغ محدد. وتنوي واشنطن الاستثمار في المعادن الحرجة ومشاريع البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا في البلاد.
في نهاية ديسمبر، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن روسيا ستساعد في إعادة إعمار أوكرانيا، قائلا: "إنها تريد نجاح أوكرانيا. روسيا مستعدة لتزويد أوكرانيا بالطاقة بأسعار منخفضة."
وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع أنه يمكن استخدام جزء من الأصول الروسية المجمدة في الولايات المتحدة "لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الأعمال القتالية"، بعد توقيع معاهدة سلام مع أوكرانيا، مشيرا إلى أن موسكو تناقش هذا الأمر مع واشنطن.
المصدر: RT