ونشرت الوزارة بيانا عبر منصاتها الرسمية قالت فيه: "تتابع وزارة الداخلية ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة".
وأضاف البيان أن "الأجهزة المختصة باشرت فورا إجراء التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة". ولم تقدم الوزارة في بيانها الأولي أي تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه التقارير أو الجهة المتهمة.
في سياق متصل، أفادت الوزارة بأن وحداتها بدأت بدخول مدينة الرقة "تمهيدا للانتشار المنظم في جميع أحيائها، ضمن خطة شاملة تهدف إلى بسط الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين وممتلكاتهم".
وعلق وزير الداخلية، أنس خطاب، عبر منصة "إكس" قائلا: "تنتشر قواتنا الأمنية بكفاءة عالية في المناطق الجديدة التي دخلها الجيش السوري"، مؤكدا أن ذلك يأتي "في إطار مهامها في تأمين الأهالي، فرض الاستقرار، وحفظ الأمن".
وكانت تقارير من مصادر محلية سورية تحدثت عن عمليات قتل واعتقال انتقامية تقوم بها قوات قسد وحزب العمال الكردستاني بحق المدنيين في محافظة الحسكة.
وفجر الأحد، أدانت الحكومة السورية بشدة إقدام تنظيم قسد والمجموعات التابعة لحزب العمال الكردستاني على إعدام سجناء وأسرى في مدينة الطبقة بريف محافظة الرقة شمال شرق البلاد قبيل انسحابها منها بعد تقدم الجيش السوري إلى المدينة.
جاء بيان الداخلية السورية هذه التطورات الأمنية بعد الإعلان عن توقيع اتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" ينص على وقف إطلاق النار وبدء عملية دمج التشكيلات الكردية ضمن هياكل الجيش السوري النظامي. ويُعتبر هذا الاتفاق تطورا مهما في المشهد المعقد شمال شرق سوريا.
وأكد بيان الوزارة أن خطواتها "تأتي في إطار جهودها المتواصلة لضبط الوضع الأمني في مختلف المدن والمناطق، وضمان بيئة آمنة ومستقرة لجميع المواطنين".
تُظهر هذه التصريحات تحركا أمنيا مكثفا ومنسقا من قبل الحكومة السورية في منطقة الشمال الشرقي، تزامنا مع تغييرات سياسية وعسكرية كبيرة على الأرض، في محاولة لتعزيز سيطرتها واستعادة زمام المبادرة الأمنية في مناطق كانت خارجة عن سلطتها المباشرة لسنوات.
المصدر: RT