ونقلت وكالة "نوفوستي" عن مصدر مطلع أن الناقلتين Delta Harmony وMatilda تعرّضتا لأضرار في معدات التحميل جرّاء الهجوم، لكنهما حافظتا على قدرتهما على الطفو ولم يُبلَّغ عن أي إصابات بين أفراد الطاقم.
وأضاف المصدر أن الناقلتين كانتا مستأجرتين من قبل كونسورتيوم دولي يضم شركات كبرى تعمل في تطوير حقول النفط الكازاخستانية، من بينها "تنغيزشيفرون" و"كاراشاغاناك بتروليوم أوبريتينغ"، اللتان تشتركان في ملكيتهما شركات أمريكية.
من جهتها، أكدت شركة "كازمونايغاز" الكازاخستانية، المالكة للناقلة Matilda، أن السفينة كانت تستعد لتحميل شحنة نفط عبر خط أنابيب CPC، مشيرة إلى أنها ما زالت قادرة على الإبحار.
وفي تطور لاحق، أفادت وكالتا "بلومبرغ" و"رويترز" بأن الهجوم اتسع ليشمل ناقلتين أخريين هما Freud وDelta Supreme، ليصبح إجمالي السفن المستهدفة أربعا.
كما أعلنت إدارة خط أنابيب CPC أن زوارق مسيرة أوكرانية شنّت، ليلة 28 نوفمبر، هجوما منفصلا على المحطة البحرية التابعة للمشروع قرب نوفوروسيسك. وأسفر الهجوم عن "أضرار جسيمة" في رصيف التحميل الخارجي (VPU-2)، الذي أُخرج بالكامل من الخدمة. وشدّدت الإدارة على أنه لم يُسجَّل أي تسرب نفطي، ولا إصابات بين الموظفين أو المتعاقدين.
ووصف المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الهجوم بأنه "حالة فاضحة"، مؤكدًا أن استهداف البنية التحتية المدنية يُعد خرقًا للقانون الدولي.
بدورها، أعربت وزارة الخارجية الكازاخستانية عن احتجاجها الرسمي لدى أوكرانيا، محذّرة من أن هذا الحادث — الذي وصفته بأنه "العمل العدواني الثالث" ضد منشآت المشروع — قد "يضر بعلاقات البلدين". وشددت الوزارة على أن المحطة البحرية لـCPC هي منشأة مدنية خالصة، وتعمل وفق المعايير الدولية.
ويُعد خط أنابيب CPC، الذي يبلغ طوله نحو 1500 كيلومتر، الشريان الرئيسي لتصدير النفط من غرب كازاخستان إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأسود. ويبلغ إجمالي طاقته التصميمية 83 مليون طن من النفط سنويًّا، ويمثّل أكثر من 80% من صادرات كازاخستان النفطية.
ويضم كونسورتيوم المشروع مجموعة من الشركاء الدوليين، بينهم "ترانس نفط" الروسية، و"كازمونايغاز" الكازاخستانية، إضافة إلى شركات عالمية مثل شيفرون، شل، إكسون موبيل، ولوك أويل.
المصدر: RT