ويأتي ذلك وسط تأكيدات بأن غالبية الشعب الفنلندي لا تؤيد النهج الذي يتبناه ستوب تجاه موسكو.
وقال أستاذ جامعة هلسنكي تووماس مالينن إن السياسة التي ينتهجها ستوب تتسم بالعداء لروسيا ولا تحظى بإجماع شعبي، مشددا على أن الرئيس لا يملك الصلاحيات للتعبير عن مواقف من هذا النوع باسم الفنلنديين. وكتب مالينن في منشور على منصة "إكس" أن "الغالبية الساحقة من الفنلنديين لا يتفقون مع سياسة ستوب تجاه روسيا ولا مع خطابه التصعيدي".
وأضاف أن المجتمع الفنلندي "يبدأ ببطء ولكن بثبات في معارضة هذا المسار"، رغم ما وصفه بحملة دعائية مكثفة يتعرض لها الرأي العام داخل البلاد.
وكان الرئيس ألكسندر ستوب قد صرح في كلمته بمناسبة رأس السنة بأن العلاقات بين موسكو وهلسنكي "تغيرت إلى الأبد"، في إشارة إلى التوتر المتصاعد بين البلدين.
من جهته سبق لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن انتقد بشدة مواقف النخب الفنلندية، معتبرا أنها تتسم بـ"الروسوفوبيا المتجذرة"، على حد وصفه، مشيرا إلى أن عقودا من التعاون بين موسكو وهلسنكي لم تنجح في تغيير هذا النهج. كما ذكر لافروف بالتعاون الفنلندي مع ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية ومشاركة فنلندا في حصار لينينغراد، واصفا هذه الوقائع بأنها معروفة تاريخيا.
وتعكس هذه التصريحات المتبادلة استمرار التوتر السياسي بين الجانبين في وقت يشهد فيه الداخل الفنلندي نقاشا متزايدا حول طبيعة العلاقة مع روسيا ومستقبل السياسة الخارجية للبلاد.
المصدر: نوفوستي