وقال ريتايو في تصريحات أدلى بها خلال زيارته لـ"مهرجان التفاح" في منطقة إيبرفيل أون ليوفين شمال غرب البلاد: "واجهة البلدية ليست لوحة إعلانات. فقط علم فرنسا وقيم الجمهورية يسمح برفعهما على المباني الرسمية".
وأضاف: "هذا لا يتعلق فقط بالعلم الفلسطيني. الأمر نفسه ينطبق على العلم الإسرائيلي كما حدث في نيس. ليست هناك معايير مزدوجة. هناك قانون واحد يجب احترامه من قبل الجميع".
ورغم التحذير الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية أعلنت بلديات في مدن نانت، غرونوبل، وبعض الضواحي الباريسية عزمها رفع العلم الفلسطيني بالتزامن مع تصويت متوقع في الأمم المتحدة الاثنين المقبل حول الاعتراف بدولة فلسطين.
وفي تحد مباشر للتحذير الوزاري، رفعت الأعلام الفلسطينية بالفعل في بعض البلديات مثل ليل، في، ومونتاتير. وأكدت بلدية غرونوبل عزمها المضي قدما في رفع العلم "رمزيا دعما لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم"، وفق ما نقلته وسائل إعلام فرنسية.
واعتبر وزير الداخلية أن رؤساء البلديات الذين اختاروا رفع الأعلام الفلسطينية يخرقون قانون الحياد الجمهوري، مؤكدا أنه "إذا لزم الأمر سنعترض على قراراتهم أمام المحكمة الإدارية".
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الانقسامات السياسية داخل فرنسا بشأن الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، خاصة بعد أن أعلنت باريس نيتها التصويت لصالح الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة، ما أثار انقساما بين القوى السياسية، خصوصا على مستوى الحكومات المحلية.
ويستند وزير الداخلية في تهديده القانوني إلى قوانين فرنسية صارمة بشأن حياد المؤسسات العامة، خاصة تلك المرتبطة بالسلطات المحلية، حيث يُمنع استخدام المباني الرسمية للتعبير عن مواقف سياسية أو خارج إطار الرمزية الجمهورية.
المصدر: وسائل إعلام فرنسية+RT