وتم إطلاق تسمية دائرة نيفسكي، على رأس الجسر على الضفة اليسرى (الشرقية) لنهر نيفا مقابل قرية نيفسكايا دوبروفكا، والتي أصبحت رمزا لبسالة وشجاعة الجنود السوفيت في معركة لينينغراد.
واستمرت المعارك على ذلك الجزء الصغير من الجبهة (خلال فترات مختلفة من الحرب، كان طول دائرة نيفسكي يتراوح من 2 كم إلى 4.5 كلم وبعمق 800 م)، بشكل إجمالي 285 يوما.
ويشار إلى أن تسع فرق مشاة وأربعة ألوية منفصلة وأكثر من 140 وحدة عسكرية سوفيتية أخرى حاولت مرات عديدة الانطلاق من تلك المنطقة بالذات. وصد المدافعون عن رأس الجسر ما بين 12 و 16 هجوما للعدو يوميا، سقط عليهم حوالي 50 ألف لغم وقذيفة وقنبلة جوية كل يوم. وحتى الآن لم يتمكن المؤرخون من إعطاء العدد الدقيق للخسائر التي وقعت هناك: عدد القتلى وفقا للتقديرات المختلفة تراوح من 50 ألف شخص إلى 250 ألف شخص، لكنها لا تعتبر نهائية.
ومن المعروف أن الرئيس الروسي، قال مرات عديدة إن والده فلاديمير سبيريدونوفيتش بوتين، قاتل في دائرة نيفسكي خلال سنوات الحرب، وهناك أصيب بجروح خطيرة وأنقذه من الموت رفيقه بالسلاح الذي حمله على كتفيه ونقل بوتين الأب إلى الضفة الأخرى، على الضفة اليمنى للنهر حيث كان يقع أقرب مستشفى.
وأمضت والدة الرئيس بوتين فترة الحصار بأكملها في لينينغراد نفسها. وهناك في شتاء عام 1942، توفي الشقيق الأكبر للرئيس بوتين، فيكتور بسبب الدفتيريا. أما الرئيس فلاديمير بوتين، فقد ولد في لينينغراد بعد 7 سنوات من انتهاء الحرب.
وفي بطرسبورغ، زار الرئيس بوتين اليوم المقبرة الجماعية ووضع الزهور عند نصب "الوطن الأم" في مقبرة بيسكارفسكي، وزار رئيس الدولة كذلك متحف الدولة التذكاري للدفاع والحصار في لينينغراد، والتقى مع قدامى المحاربين القدماء، ومع السكان الذين عاشوا في المدينة المحاصرة وكذلك مع ممثلي المنظمات الوطنية والاجتماعية.
وفي إطار جولة العمل، تفقد الرئيس بوتين ورش العمل في مصنع "أبوخوف" التابع لمؤسسة "أنتي ألماظ" وتحدث مع العاملين هناك.
المصدر: وكالات