وأشارت "فرانس برس" إلى أنه "بعد أكثر من عقد على توتر العلاقات بين إسرائيل وتركيا، يسجل منذ فترة تقارب بين البلدين يترجم اليوم بزيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتصوغ الى أنقرة"، حيث أنه "لطالما كانت إسرائيل حليفا إقليميا لتركيا، لكن قصفا إسرائيليا في 2010 لسفينة مساعدات تركية كانت متجهة إلى قطاع غزة المحاصر تسبب بمقتل عشرة نشطاء أتراك، تسبب بتصدع العلاقات".
ومن النقاط التي ألقى عليها التقرير الضوء، "الشراكة الاستراتيجية"، إذ ذكر أنه "في العام 1996، وقعت إسرائيل وتركيا "شراكة استراتيجية" تتيح لقواتهما الجوية تبادل تدريبات في هذا المجال"، في حين "تعرضت الاتفاقية وما لحق بها من اتفاقيات في مجال التسلح لانتقادات شديدة لا سيما من الدول العربية وإيران".
وأضاف التقرير موضحا سير العلاقات بين الجانبين، و"توترها": "في يناير 2009، تدهورت العلاقات بعد انسحاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي المكثف على حركة "حماس" الإسلامية قطاع غزة، حيث قتل في تلك المواجهة التي استمرت 22 يوما، 1440 فلسطينيا و13 إسرائيليا".
كما تحدث التقرير عن تأثر العلاقات التركية الإسرائيلية بعد الهجوم على قافلة المساعدات، لافتا إلى أنه "في مايو 2010، بلغ تأزم العلاقات أوجه، بعدما شنت قوات خاصة إسرائيلية غارة على سفينة "مرمرة" التي كانت جزءا من قافلة بحرية تسعى الى نقل مساعدات إلى قطاع غزة وفك الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل منذ العام 2007، حيث استدعت أنقرة سفيرها وتم تقليص حجم التعاون في مجالي الدفاع والاقتصاد مع الدولة العبرية، في حين قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو، وبضغط أميركي، اعتذارا لتركيا، في مارس 2013 وأعلن رغبته تعويض أسر القتلى، وقبل أردوغان الاعتذار، لكن غضبه تجدد في يوليو 2014 بسبب الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع مجددا، إذ أنه اتهم إسرائيل في أحد خطاباته بأنها "تحافظ على روح هتلر حية".
وأضافت "فرانس برس" في تقريرها أنه "في يونيو 2016، وبعد ست سنوات من القطيعة، أضفت كل من إسرائيل وتركيا الطابع الرسمي على علاقتهما، عبر إعادة السفيرين"، كما نصت اتفاقية بينهما على تعويض تركيا بمبلغ 20 مليون دولار، مقابل أن تتخلى عن إجراءاتها ضد قادة الجيش الإسرائيلي السابقين.
هذا وتأثرت العلاقات بين الطرفين أيضا جراء قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب نقل سفارة بلاده في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، وإعلانه القدس كاملة عاصمة للدولة العبرية، إذ أنه في ديسمبر 2017، "قاد الرئيس التركي المعارضة الإسلامية لقرار ترامب، وفي 14 مايو 2018، وهو اليوم الذي شهد افتتاح السفارة الجديدة في القدس، اتهم أردوغان إسرائيل بـ "إرهاب الدولة" و"الإبادة الجماعية" بعد مقتل عشرات الفلسطينيين بنيران إسرائيلية".
وإثر هذه الأحداث، عادت العلاقات الدبلوماسية للتوتر، واستدعت كل من أنقرة وتل أبيب سفيريهما، و"استمر تدهور العلاقات لا سيما بعد إقرار البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) في يوليو من العام ذاته، قانون القومية الذي يعرّف إسرائيل على أنها الدولة القومية لليهود"، حيث
كما لفتت "فرانس برس" إلى "دبلوماسية الغاز" بين الطرفين، موضحة أنه في نوفمبر 2021، أجرى أردوغان محادثات هاتفية مع نظيره الإسرائيلي هرتصوغ، ورئيس الوزراء نفتالي بينيت، وهي أول محادثات من نوعها بين الرئيس التركي وزعيم إسرائيلي منذ العام 2013..لاحقا، أفرجت تركيا عن سائحين إسرائيليين كانا احتجزا لديها بتهمة التجسس.، وأعلن إردوغان سعيه إلى مصالحة "تدريجية" مع إسرائيل، وفي يناير 2022، أبدى الرئيس التركي استعداد بلاده للتعاون مع إسرائيل في مشروع خط أنابيب غاز في شرق البحر المتوسط.
المصدر: "فرانس برس"