وقال خبير العلاقات الدولية الأمريكي، البروفسور في جامعة بوسطن جوشوا شيفرينسون، إنه اكتشف وثيقة أرشيفية سرية عن اجتماع مسؤولين في وزارات الخارجية الأمريكية والبريطانية والفرنسية والألمانية التي عقدت في بون يوم 6 مارس عام 1991.
وحسب الوثيقة، فإن الدبلوماسي الألماني يورغن هروبوغ أشار خلال اللقاء إلى أنه "خلال المفاوضات بصيغة "2+4" (حول توحيد ألمانيا) أكدنا بوضوح أننا لن نوسع الناتو إلى ما وراء نهر إلبه، وبالتالي نحن لا نستطيع أن نعرض على بولندا ودول أخرى العضوية في الناتو".
ولفتت الوثيقة إلى أن وجهة نظر هروبوغ كانت تتطابق مع موقع المستشار الألماني هلموت كول ووزير الخارجية الألماني هانس ديتريخ غينشر.
ووفقا للوثيقة ذاتها، قال الدبلوماسي الأمريكي رايموند زايتز إن الدول الغربية "أكدت للاتحاد السوفيتي بوضوح أثناء المفاوضات بصيغة "2+4" ومفاوضات أخرى، أنها لن تسعى للاستفادة من انسحاب القوات السوفيتية من أوروبا الشرقية".
وأضاف أن "الناتو يجب ألا يتوسع شرقا رسميا ولا بشكل غير رسمي".
يذكر أن المفاوضات في إطار "2+4" كانت تجري في أواخر الثمانينات من القرن الماضي بمشاركة ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية وفرنسا والاتحاد السوفيتي وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، حول إعادة توحيد ألمانيا.
وخلال السنوات الأخيرة كانت روسيا تنتقد باستمرار توسع الناتو شرقا واقتراب بنيته التحتية العسكرية من الحدود الروسية، مشيرة إلى أن الدول الغربية تعهدت للاتحاد السوفيتي آنذاك بعدم التوسع لكنها تخلت عن وعودها في وقت لاحق.
المصدر: "تاس"