واشتد القتال خلال الفترة الماضية في منطقة هباكانت شمال البلاد مهد اليشم، حيث أن الهدف الرئيسي للجيش الذي يواجه متمردي "جيش استقلال كاشين"، الحفاظ على أقصى قدر من السيطرة على المناجم في المنطقة، كما أدت هذه الاشتباكات إلى تعقيد العمل الصعب الذي يقوم به عمال المناجم وأخلت بالتوازن في هذه الصناعة المربحة.
وتعتبر ميانمار أكبر منتج لليشم في العالم، وهي تجارة تدر مليارات الدولارات سنويا، إذ يصل جزء صغير جدا من هذه الثروة المالية غير المتوقعة إلى خزائن الدولة، بينما يتم تهريب الجزء الأكبر من الأحجار إلى الصين.
وفتحت الممرات التي أغلقت لأشهر بسبب الوضع الصحي والسياسي، أبوابها مجددا في منتصف أكتوبر الماضي، وعاد بضع عشرات فقط من مندوبي المبيعات.
من جهتها، أغلقت بكين أبوابها مع ميانمار بسبب الوباء والقتال المتقطع على الحدود المشتركة بين العسكريين وخصومهم، وأصبح العديد من المشترين الصينيين الموجودين في ماندالاي يستفيدون من عدم الاستقرار لدفع الأسعار إلى التراجع.
بدورها، أوضحت هانا هيندستروم من المنظمة غير الحكومية "غلوبال ويتنس"، أن "الأسعار في الصين ارتفعت مؤخرا مع انخفاض العرض وارتفاع الطلب".
وتقوم قوات الأمن في أغلب الأحيان بدوريات في المدينة التي تشهد باستمرار تظاهرات مؤيدة للديمقراطية منذ الانقلاب، ويقول الباعة إنهم "يخافون من العسكريين الذين يطلقون عيارات تحذيرية في بعض الأحيان ويشتموننا"، كما يتعرض التجار للتهديد من قبل معارضي المجموعة العسكرية الذين يتهمونهم بالقيام بأعمال تجارية مربحة جدا للنظام العسكري.
وتعد تجارة اليشم مصدرا أساسيا لدخل الجيش وقد تمكن من الحفاظ عليها حتى خلال فترة الحكم السابق بين 2011 و2021.
المصدر: "أ ف ب"