وبحسب الصحيفة، كان سائق السفارة البريطانية، في المنزل مع أسرته في قرية على مشارف كابول يوم الخميس الماضي عندما جاء خمسة رجال ملثمين إلى منزله وهاجموه وضربوه بأسلحتهم.
وقال له المهاجمون إن لديهم معلومات بأنه لا يزال يعمل لدى منظمة دولية، رغم إنكاره ونفيه تلك المعلومات، إلا أنهم هددوه بأنه في حال علمهم باستمرار عمله مع هؤلاء فسيعودن لقتله.
وقال السائق، 44 عاما، إن أطفاله وزوجته وجيرانه شاهدوا الهجوم، وهم الآن يخشون مغادرة منزلهم، في حين لم يبلغ الشرطة بهذا الحادث؛ لأنه يعتقد أن الشرطة التي تديرها طالبان لن تساعده.
وأظهرت الأشعة السينية أن يده مكسورة في موضعين مختلفين وكسرت جمجمته في ثلاثة أماكن.
قال إن جميع سكان القرية يعرفون أنه عمل في السفارة البريطانية، وكان من المستحيل إبقاء هذا الشيء سريا.
ولم يبلغ الشرطة بالهجوم، معتقدا أن الشرطة التي تديرها طالبان ما كانت لتساعده.
وبينما لم يكن يعرف المهاجمين، فإنه يشتبه في انتمائهم إلى طالبان.
وعمل السائق في السفارة لمدة 10 سنوات بموجب عقد مع شركة "G4S" ثم لمدة 18 شهرا في نفس الدور الذي استخدمته شركة الأمن الكندية "GardaWorld" ، التي استلمت عقد السفارة العام الماضي.
وتقدم هو وحوالي 150 من زملائه بطلب لإجلائهم في مايو بموجب سياسة المساعدة وإعادة التوطين في وزارة الدفاع البريطانية، ولكن تم رفض طلبه على أساس أن موظفي السفارة البريطانية المعينين من خلال أطراف ثالثة متعاقدة لم يكونوا مؤهلين للحصول على المساعدة.
عكست وزارة الخارجية هذا الموقف في أغسطس ، معلنة: "سنساعد كل حراس الأمن الأفغان الذين تم التعاقد معهم من خلال GardaWorld لحماية السفارة. سيتم منحهم الحق في دخول المملكة المتحدة ونحن نعمل الآن من خلال الخدمات اللوجستية الصعبة لإخراجهم من كابول ". لكن عملية الإخلاء توقفت قبل أن يتمكن الحراس من مغادرة أفغانستان، مع تمكن حارس واحد فقط من الوصول إلى المملكة المتحدة.
وقالت وزارة الخارجية: "عمل موظفونا بلا كلل لتسهيل الإجلاء السريع للمواطنين البريطانيين والموظفين الأفغان وغيرهم من المعرضين للخطر. نواصل بذل قصارى جهدنا لتمكين المؤهلين للمجيء إلى المملكة المتحدة من القدوم إلى هنا ".
وبحسب الصحيفة، فإنه قبل خمس سنوات استهدف مسلحو طالبان الموظف بسبب عمله مع السفارة البريطانية وقيل له إن عليه ترك وظيفته. وأصيب ابنه في رأسه عندما أطلقت النار خلال ذلك الهجوم، مما أدى إلى تلف في الدماغ.
في الشهر الماضي، قتلت شرطية أفغانية حامل على يد طالبان، وكانت هناك تقارير عديدة أخرى عن هجمات على أشخاص كانوا يعملون في المنظمات الدولية والنظام السابق.
من جهتهم نفى مسؤولو طالبان مسؤوليتهم، مستشهدين بالعفو الذي أعلنوه عن موظفي الإدارة السابقة. ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الهجمات منظمة رسميا وتحظى بموافقة الدولة، أومن عمل الجماعات المنقسمة التي تعرف أن بإمكانها التصرف مع الإفلات من العقاب.
المصدر: الغارديان