ويضم هذا الاكتشاف مجمعا أثريا كبيرا يعود إلى عصر أسرة شانغ على هضبة اللوس في شمال الصين. وكشفت أعمال التنقيب أن الموقع كان مركزا إقليميا مزدهرا يحتوي على قصور، ومدافن للنخبة، وعربات حربية، لكنه لم يكن جزءا مباشرا من دولة شانغ.
ودرس العلماء في موقع "زايغو" الأثري بمقاطعة شنشي عشرات المنشآت، من بينها قصور ومبنى ضخم شُيّد من الطين المدكوك، وتبلغ مساحته نحو هكتارين. وكان المبنى يقع على قمة تل ومحاطا بأسوار ترابية قوية يصل ارتفاعها إلى 16 مترا. وعثر الباحثون داخله على آلاف القطع الفخارية، وأدوات حجرية، ومصنوعات من اليشم، وعظام استخدمت في طقوس العرافة.
ووفقا للباحثين، استخدم هذا المبنى الضخم لإقامة الاحتفالات العامة والطقوس الدينية، إلا أن العثور على أواني مخصصة لتخزين المؤن يشير إلى أنه كان يؤدي وظائف متعددة في الوقت نفسه.
كما اكتشف العلماء بالقرب من الموقع، في مقبرة "هو ليوجياتا"، أربعة قبور كبيرة احتوت على بقايا عربات حربية، ومحاور، وقضبان جر، وعجلات ذات أضلاع. كما عُثر فيها على مصنوعات برونزية، وحلي من اليشم، وأقراط ذهبية، وغيرها من القطع الفاخرة المميزة لعصر شانغ.
لكن طقوس الدفن في هذه القبور اختلفت بشكل واضح عن تلك المتبعة في عاصمة السلالة بمدينة أنيانغ. فلم يعثر الباحثون، على وجه الخصوص، على منصات للتضحية، التي كانت تعد عنصرا أساسيا في مدافن النخبة بالعاصمة.
ويرى العلماء أن المدينة تأثرت ثقافيا بأسرة شانغ، لكنها حافظت على استقلالها السياسي والثقافي، إذ تبنت النخبة المحلية بعض عناصر حضارة شانغ المتقدمة، مع الإبقاء على تقاليدها الخاصة.
المصدر: روسيسكايا غازيتا