ونشرت قناة السياسي الروسي ديمتري روغوزين عبر منصة المراسلة الروسية "ماكس" مقطع فيديو يظهر تحليق زوج من هذه الطائرات.
وذكر مركز العمليات الخاصة في تقرير له أن طائرات "ياك-52" جُهزت لاستخدام طائرات مسيّرة اعتراضية سريعة، وتُستخدم حاليا لحماية المجال الجوي لإحدى المناطق الروسية من الطائرات المسيّرة المعادية.
وتتمثل الميزة الرئيسية لهذه الطائرات في أن تكلفة تشغيلها أقل بكثير من تكلفة تشغيل الطائرات المقاتلة، بل وحتى معظم المروحيات. كما تتميز بسهولة الصيانة، وقدرتها على الإقلاع والهبوط من مدارج ترابية.
ورغم بساطة تصميمها مقارنة بالطائرات القتالية الحديثة، فإن قدرات "ياك-52"، ولا سيما سرعتها المنخفضة وقدرتها العالية على المناورة، تجعلها مناسبة لاعتراض العديد من أنواع الطائرات المسيّرة.
وتبلغ السرعة القصوى للطائرة نحو 360 كيلومترا في الساعة، فيما تتراوح سرعتها الجوالة بين 190 و230 كيلومترا في الساعة، ويبلغ نصف قطرها العملي نحو 200-250 كيلومترا، بينما يصل مداها إلى حوالي 500 كيلومتر.
نبذة تاريخية عن الطائرة
صمم مكتب "ياكوفليف" السوفيتي طائرة "ياك-52" عام 1974، وأجرت أول رحلة تجريبية لها عام 1976.
وبدأ إنتاجها بكميات كبيرة في رومانيا بواسطة شركة "أيروستار" (Aerostar) بين عامي 1979 و1998، حيث تجاوز إجمالي عدد الطائرات المنتجة 1800 طائرة.
وتُعد "ياك-52" نسخة ثنائية المقعد من الطائرة الرياضية "ياك-50"، وقد صُممت أساسا لتدريب طياري منظمة "دوساف" السوفيتية، المختصة بالرياضات الجوية والتدريب العسكري الأولي.
المواصفات التقنية الأساسية:
- الطاقم: فردان (متدرب في المقعد الأمامي ومدرب في الخلف).
- الطول: 7.745 متر.
- باع الجناح: 9.30 متر.
- الارتفاع: 2.70 متر.
- وزن الإقلاع الأقصى: 1290 كيلوغراما.
- المحرك: محرك شعاعي من طراز Vedeneyev M-14P مكون من 9 أسطوانات، بقوة 360 حصانا.
- مدة التحليق: تصل إلى ساعتين و50 دقيقة.
التصميم والمزايا:
تتميز الطائرة بهيكل معدني قوي، إضافة إلى نظام هبوط ثلاثي العجلات قابل للسحب جزئيا، ما يوفر استقرارا أثناء الإقلاع والهبوط.
كما تتمتع بقدرات بهلوانية كاملة، إذ صُممت لتحمل أحمال تصل إلى +7/-5 جي، ما يجعلها مناسبة للتدريب على المناورات الجوية.
وتشتهر "ياك-52" ببساطة تصميمها وانخفاض تكاليف تشغيلها وصيانتها، الأمر الذي جعلها تحظى بشعبية بين هواة الطيران وجامعي الطائرات الكلاسيكية.
الاستخدامات الحديثة:
إلى جانب استخدامها التاريخي في التدريب العسكري والرياضي، ظهرت "ياك-52" في السنوات الأخيرة ضمن مهام جديدة مرتبطة بمكافحة الطائرات المسيّرة، إذ يجري تعديل بعض الطائرات لتصبح منصات منخفضة التكلفة لاعتراض المسيّرات، مستفيدة من سرعتها البطيئة نسبيا وقدرتها على المناورة.
وتحوّلت بذلك من طائرة تدريب ورياضات جوية إلى منصة متعددة الاستخدامات تُوظف في مهام دفاعية حديثة.
المصدر: روسيسكايا غازيتا