ووفقا له، تحلق أقمار "ستارلينك" الصناعية على ارتفاع يقارب 500 كيلومتر عن سطح الأرض، بينما يعد نظام "Wave Dome Garant" جهازا قويا نسبيا مزودا بهوائي مصفوفة طورية موجهة، ما يسمح له، بحسب قوله، بإرسال إشارات تشويش تمنع الأقمار من استقبال اتصالات المشتركين الأرضيين.
وقال كوزياكين: "إذا استخدمت مجموعة أقمار ستارلينك الصناعية لمهاجمة روسيا، وإذا قُتل مواطنون من بلدنا ولم تتخذ الشركة الأمريكية أي إجراءات، فسيتدخل نظام "Wave Dome Garant". ولا يهدف النظام إلى تعطيل الاتصال بين الطائرة المسيّرة والقمر الصناعي فقط، بل إلى التأثير في القمر الصناعي نفسه، من خلال إرسال إشارات تشويش تمنعه من نقل الاتصالات إلى المستخدمين الأرضيين."
وأضاف: "لا شك في أن ستارلينك أصبح مشاركا فعالا في العمليات العسكرية ضد روسيا. كما أن التشويش على اتصالات الأقمار الصناعية المرتبطة بالطائرات المسيّرة ليس مهمة سهلة، لأن الهوائيات تكون موجهة نحو السماء، والطائرات المسيّرة تحلق في المجال الجوي، ما يجعل اكتشافها باستخدام أنظمة الحرب الإلكترونية أمرا معقدا. لذلك يجب وضع نظام الحرب الإلكترونية بين الطائرة المسيّرة والقمر الصناعي، وهو أمر بالغ الصعوبة. لكن لا توجد مهمة يعجز الخبراء الروس عن التعامل معها. وإذا تعذر قطع الاتصال بين الطائرة والقمر الصناعي، فيمكن استهداف القمر الصناعي نفسه."
وأشار إلى أن مشروع "ستارلينك" بدأ في الأصل كمنظومة مدنية، لكنه سرعان ما أصبح يُستخدم من قبل مشغلي الطائرات المسيّرة التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية كوسيلة اتصال للتحكم في طائراتهم القتالية المسيّرة.
وقال الخبير: "تشارك مئات الشركات من الولايات المتحدة وأوروبا، بشكل مباشر أو غير مباشر، في الصراع الأوكراني، وتتحمل مسؤولية الخسائر التي يتكبدها الجيش الروسي والمدنيون، لذلك لا يمكن أن يستمر هذا الوضع إلى أجل غير مسمى. وتعد أنظمة مثل "Wave Dome Garant" خطوة أولى ضمن مجموعة من الأدوات القادرة على استهداف البنية التحتية للعدو."
المصدر: تاس