ووفقا له، يعود سبب عدد كبير من الإصابات الخطيرة أثناء العواصف الرعدية إلى الارتفاع المفاجئ في الجهد الكهربائي وانتشار التيار عبر سطح الأرض أو الهياكل المعدنية أو خطوط الكهرباء. أي أن مستوى السلامة لا يعتمد بالضرورة على وجود الشخص تحت المطر، بل على المكان الذي يختار الاحتماء فيه تحديدا أثناء انتظار انتهاء العاصفة.
ويُعد المبنى الدائم المزود بنظام كهربائي فعال، ويفضل أن يكون مجهزا بمانعة صواعق، الملجأ الأكثر أمانا. فإذا ضربت الصاعقة المبنى، يمر التيار عبر موصلات مصممة خصيصا وينتقل إلى الأرض، من دون أن يعبر جسم الأشخاص الموجودين داخله.
ويقول: "ينصح أثناء العواصف الرعدية بالابتعاد عن النوافذ المفتوحة، وتجنب لمس الأنابيب المعدنية والمشعات والأسلاك، لأنها قد تصبح جزءا من مسار التيار الكهربائي."
وتعد السيارة ذات الهيكل المعدني مأوى جيدا أيضا. وخلافا للاعتقاد الشائع، فإن الحماية لا تأتي من الإطارات المطاطية، بل من هيكل السيارة نفسه؛ فعند تعرضها لضربة صاعقة، تتوزع الشحنة الكهربائية على السطح الخارجي للمعدن ثم تنتقل إلى الأرض، ولا تكاد تخترق المقصورة الداخلية، وهي ظاهرة تعرف باسم تأثير قفص فاراداي.
ويقول: "لكن يُفضل أثناء العواصف الرعدية تجنب لمس الأجزاء المعدنية داخل السيارة، وعدم فتح النوافذ إلا عند الضرورة."
ووفقا له، فإن انتظار انتهاء العاصفة الرعدية تحت الأشجار المنعزلة، أو تحت المظلات ذات الدعامات المعدنية، أو بالقرب من أعمدة وخطوط الكهرباء، أو الهياكل المعدنية المرتفعة، يعد أمرا خطيرا.
ويقول: "غالبا ما تضرب الصواعق الأجسام المرتفعة، وبعد سقوطها قد ينتشر التيار على طول جذع الشجرة وفي الأرض لمسافة عدة أمتار، لذلك يمكن أن يتعرض الشخص لصدمة كهربائية شديدة حتى لو لم تصبه الصاعقة مباشرة."
ويوصي بعدم الاستلقاء على الأرض في حال حدوث عاصفة رعدية داخل منطقة مفتوحة لا يوجد فيها مأوى دائم قريب.
ويقول: "من الأفضل اتخاذ وضعية القرفصاء مع ضم القدمين وتقليل مساحة ملامسة الأرض قدر الإمكان. وإذا كان هناك مجموعة من الأشخاص، فمن المستحسن زيادة المسافة بينهم إلى عدة أمتار، لتقليل خطر إصابة عدة أشخاص بضربة صاعقة واحدة."
ويؤكد العالم ضرورة توخي الحذر الشديد بالقرب من المسطحات المائية.
ويقول: "لا يُنصح بالبقاء على الأرصفة البحرية، أو ممارسة الصيد بالصنارة، أو الوقوف بالقرب من الأسوار المعدنية، إذ يمكن لجميع هذه الأشياء أن تعمل كموصلات للتفريغ الكهربائي."
المصدر: gazeta.ru