مباشر

توقعات صادمة لعالم من هارفارد حول شكل الغزو الفضائي المحتمل

تابعوا RT على
كشف أحد العلماء عن رؤية مثيرة للقلق بشأن شكل أول تواصل محتمل بين البشر وحضارة فضائية متقدمة، محذرا من أن هذا اللقاء قد لا يشبه ما تقدمه أفلام الخيال العلمي التقليدية.

ويزعم البروفيسور آفي لوب، رئيس مشروع غاليليو بجامعة هارفارد، أن أول مواجهة مع كائنات فضائية لن تكون على هيئة مخلوقات بيولوجية مثل تلك التي تظهر في الأفلام، بل قد تأتي على شكل "أنظمة تقنية مدعومة بالذكاء الاصطناعي".

ويؤكد لوب أن مثل هذا السيناريو، في حال حدوثه، قد يشكل "تهديدا محتملا لجميع سكان الأرض"، نظرا لما قد يسببه من اضطرابات سياسية واقتصادية وفكرية على مستوى العالم.

ويشير إلى أن التفوق التقني المفترض لتلك الحضارات سيجعل التعامل معها بالغ الصعوبة، وقد يضع البشرية أمام تحد غير مسبوق، ليس فقط من ناحية الخوف، بل من ناحية إدراك الفجوة الهائلة في مستوى التطور العلمي.

وفي تصريح لصحيفة "ديلي ميل"، قال لوب إن "أسواق الأسهم قد تنهار بسبب حالة عدم اليقين حول تأثير هذا اللقاء على مستقبل البشرية"، ما يعكس حجم الارتباك الذي قد يرافق مثل هذا الحدث.

وفي تدوينة له، أوضح لوب أن التنبؤ بشكل هذا اللقاء "أمر غير ممكن"، مضيفا: "علينا مراقبة هذا الكيان لفهم نواياه والتأكد من أنه لا يشكل خطرا".

ويرى لوب أن الكائنات الفضائية، إن وُجدت، لن تصل إلى الأرض في صورة بيولوجية، ويربط ذلك بالمسافات الهائلة بين الكواكب الصالحة للسكن، إذ إن أقربها، بروكسيما سنتوري ب، يبعد نحو 4.2 سنة ضوئية.

كما يلفت إلى أن تطور البشرية نفسه في استكشاف الفضاء يعتمد بشكل متزايد على المجسات والروبوتات بدلا من الرحلات البشرية، وهو ما قد يعكس نمطا مشابها لدى حضارات أخرى متقدمة.

ويضيف أنه في حال وصول "كيان اصطناعي" من هذا النوع إلى الأرض، فإن مجرد ظهوره سيكون كافيا لإحداث صدمة عالمية وتغيير جذري في نظرة الإنسان إلى مكانه في الكون.

ويقول لوب إن البشرية قد تدرك حينها أنها "ليست في قمة السلسلة الكونية"، وهو ما قد يغير الكثير من المفاهيم الفكرية لدى البشر.

كما يعتقد أن مثل هذا الحدث قد يترك أثرا كبيرا على العلاقات الدولية، مؤكدا أن "البشر جميعا في مركب واحد"، ما قد يجعل الخطر المحتمل عامل توحيد بين الدول بدلا من الصراع.

وفي المقابل، يرى أن هذا التهديد المشترك قد يدفع البشرية إلى مزيد من التعاون وربما تسريع جهود استكشاف الفضاء، على غرار تأثير حدث خارجي يوحّد الناس رغم خلافاتهم.

ويطرح لوب احتمال أن تكون بعض الحضارات الفضائية قد أرسلت بالفعل مجسات إلى نظامنا الشمسي في "مهمات استطلاع"، مستفيدة من كون الأرض تقع في منطقة صالحة للحياة وتملك غلافا جويا ومياه سائلة.

وكما يدرس العلماء الكواكب الأخرى من الأرض، قد تقوم حضارات أخرى بدراسة كوكبنا بهدف الاستكشاف أو البحث عن موطن مناسب.

لكن لوب لا يستبعد أيضا سيناريو أكثر خطورة، يتمثل في نوايا عدائية محتملة، مشيرا إلى فرضيات تربط بين نشاطات فضائية قديمة وبين أحداث انقراض كبرى في تاريخ الأرض، مثل الانقراض في نهاية العصر البرمي قبل نحو 252 مليون سنة، الذي أدى إلى انقراض معظم الكائنات البحرية.

ورغم أن التفسير العلمي السائد يرجع تلك الكارثة إلى نشاط بركاني واسع وتغيرات مناخية حادة، إلا أن لوب يطرح احتمالا تقنيا بديلا يحتاج – بحسب رأيه – إلى مزيد من البحث والدراسة العلمية.

المصدر: ديلي ميل

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا