يشير الباحثون إلى أنه، على الرغم من أن أقل من 1% من القطرات تحتوي على بكتيريا، فإن تركيزها الإجمالي يعادل ما يوجد في المحيطات، إذ قد يحتوي مقدار صغير من ماء الضباب على ما يقارب 10 ملايين بكتيريا.
وتبرز بكتيريا "الميثيلوبكتيريا" بشكل خاص، وهي كائنات دقيقة تتغذى على مركبات الكربون البسيطة، بما في ذلك الفورمالديهايد، وهو ملوث ضار يساهم في تكوين الضباب الدخاني واستنزاف طبقة الأوزون. ولا تقتصر وظيفة هذه البكتيريا على العيش داخل الضباب، بل تقوم أيضا بتحليل بعض المركبات إلى ثاني أكسيد الكربون، ما يسهم في تقليل تركيز بعض الملوثات.
وللتغلب على تعقيدات دراسة الضباب، مثل تأثير الرياح وتغير الظروف الجوية، درس العلماء ما يُعرف بـ"ضباب الإشعاع"، الذي يتشكل في الهواء الهادئ نتيجة برودة سطح الأرض ليلا.
ويُعيد هذا الاكتشاف تشكيل فهم العلماء لدور الضباب، إذ تبين أنه ليس وسطا معقما فحسب، ولا مجرد ناقل للميكروبات، بل بيئة حيوية تدعم نشاطها، وقد تسهم في تنقية الهواء.
ويكتسب هذا الأمر أهمية في عدة مجالات:
- أولا: يُستخدم الضباب أحيانا كمصدر لمياه الشرب، ما يتطلب إعادة النظر في طرق جمعه وتنقيته لضمان سلامته الصحية.
- ثانيا: يمكن للنشاط البكتيري أن يؤثر في التفاعلات الكيميائية في الغلاف الجوي، بما في ذلك خلال الليل عند غياب الإشعاع الشمسي.
- ثالثا: قد تسهم هذه النتائج في تعديل نماذج المناخ، إذ إن تكاثر الكائنات الدقيقة داخل القطرات قد يغير فهم العمليات الجوية وتفاعلاتها.
المصدر: science.mail.ru