كان يُعتقد سابقا أن تأثير تعلّم القراءة والكتابة يقتصر على معالجة النصوص المكتوبة فقط، إلا أن هذه الدراسة كشفت عن أن هذا التأثير يمتد ليشمل نشاط الدماغ أثناء الاستماع للكلام المنطوق.
وأظهرت النتائج أن تعلّم القراءة يسهم في تشكيل الوعي الصوتي، أي القدرة على تمييز أصوات الكلمات وتحليلها، ما يؤدي إلى تحسين معالجة الكلام المسموع، وتعزيز الذاكرة اللفظية قصيرة المدى، ودعم اكتساب مهارات معرفية أكثر تعقيدا.
وشملت الدراسة مجموعتين من كبار السن في البرازيل: الأولى تضم أشخاصا تعلّموا القراءة في سن متأخرة ويعدّون أنفسهم غير متمكنين وظيفيا من القراءة، رغم معرفتهم بالأبجدية والكلمات الأساسية، والثانية تضم أفرادا ذوي تعليم أعلى اعتادوا القراءة منذ الطفولة.
وخضع المشاركون للاستماع إلى قصة مسموعة باللغتين البرتغالية واليابانية أثناء فحصهم بجهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي. وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تعلموا القراءة في سن مبكرة أظهروا نشاطًا أكبر في منطقة "بروكا" في النصف الأيمن من الدماغ، وهي منطقة مرتبطة بالتحليل السمعي المعقّد.
وتشير النتائج إلى أن القراءة والكتابة لا تغيّران فقط طريقة التعامل مع النصوص، بل تعيدان تشكيل المعالجة اللغوية في الدماغ، ما قد يسهم في الحفاظ على القدرات الذهنية لدى كبار السن.
المصدر: Naukatv.ru