مباشر

تجارب علمية تثبت قدرة البشر على اكتساب مهارات شبيهة بالخفافيش

تابعوا RT على
كشفت دراسة جديدة من جامعة إيست أنجليا أن البشر يمكنهم تطوير مهارة تشبه إلى حد كبير تلك التي تستخدمها الخفافيش في تحديد المواقع.

وبعد تدريب قصير، استطاع متطوعون في الدراسة تعلم مهارة تشبه تلك التي تستخدمها الخفافيش لتحديد مواقع الأشياء في الظلام، حيث تمكنوا من تقدير مسافة الأجسام من خلال الاستماع إلى صدى أصوات بسيطة يصدرونها بأفواههم. 

ورغم أن هذه القدرة البشرية لا تضاهي دقة الخفافيش، إلا أنها تظهر مرونة مدهشة للدماغ البشري في استخدام الحواس بطرق غير تقليدية.

وأجرى الباحثون تجربة شارك فيها 11 متطوعا معصوبي الأعين، حيث استخدموا نقرات يصدرونها بأفواههم لتوليد أصوات، ثم اعتمدوا على سماع الصدى المرتد لتقدير بعد الأجسام الموضوعة أمامهم، والتي صنعت من مادتين مختلفتين في عكس الصوت: الألومنيوم عالي الانعكاس والرغوة ضعيفة الانعكاس.

وبعد مراحل تدريبية تدرجت من التعرف على وجود الجسم إلى تقدير مسافات محددة، اختبر الباحثون المشاركين في تقدير مسافات عشوائية دون توجيه. وكانت النتائج لافتة، حيث أظهر المتطوعون قدرة سريعة على التعلم، لكن مع ميل واضح إلى التقليل من تقدير المسافات الحقيقية خاصة عندما تكون الأجسام بعيدة، كما أن دقة التقدير تحسنت بشكل ملحوظ مع الأجسام المعدنية العاكسة مقارنة بأجسام الرغوة.

ويرى فريق البحث، بقيادة الدكتور أندرو كولاريك، أن هذه النتائج تثبت قدرة الدماغ البشري على التكيف مع معلومات حسية جديدة لبناء تصور مكاني، وهو ما يفتح آفاقا واعدة لتطوير برامج تدريب وتقنيات مساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. وقد علق الدكتور كولاريك بأن هذه المعرفة يمكن أن تساعد في تحسين برامج التدريب على الملاحة الصوتية، مع التركيز على تحد شائع يتمثل في تقدير المسافات الأبعد بأقل من قيمتها الحقيقية، خاصة مع الأجسام الأقل عكسا للصوت.

وتبقى هذه القدرة البشرية محدودة مقارنة بنظيرتها الحيوانية المتطورة، لكن الدراسة تؤكد أن بإمكاننا جميعا، وباستخدام أدوات بسيطة كأصوات الفم، استكشاف أبعاد جديدة من الوعي المكاني كانت تعتبر فيما مضى حكرا على عالم الطبيعة.

المصدر: ميديكال إكسبريس

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا