صُمِّم الصاروخ خصيصًا لتدمير الأهداف المحصَّنة تحت الأرض، مثل مراكز القيادة والقواعد العسكرية المدفونة، بفضل سرعته الفرط صوتية وقدرته العالية على الاختراق والتوجيه الدقيق. ويُعد هذا التصميم استجابة مباشرة للتحديات التي تفرضها البنية التحتية الدفاعية المتطورة في كوريا الشمالية.
ويبلغ وزن "هاينمو-5" عند الإطلاق 36 ألف كيلوغرام، وهو ما يحد من مداه مقارنةً بالصواريخ الأخف، لكنه يتيح استخدامه من منصات إطلاق متنقلة بدلاً من الصوامع الثابتة—ما يمنحه مرونة تشغيلية كبيرة. وتكمن قوته الاستثنائية في الجمع بين كتلة الرأس الحربي الهائلة والسرعة الفائقة، مما يسمح له بالاختراق العميق في باطن الأرض قبل الانفجار، ليصبح بذلك السلاح غير النووي الأكثر فاعلية في تدمير الملاجئ تحت الأرضية. ويمكن إطلاق عدة صواريخ منه على هدف واحد لتعزيز قدرة الاختراق.
للمقارنة، يحمل الصاروخ الروسي "إسكندر-إم" رأسًا حربيًّا يزن 500 كيلوغرام، بينما لا يتجاوز وزن رأس صاروخ ATACMS الأمريكي 227 كيلوغرامًا.
وفي المقابل، لم تتأخر كوريا الشمالية عن تطوير صواريخها الخاصة ذات الرؤوس الحربية الثقيلة؛ فقد اختبرت مؤخرًا صاروخ KN-23B برأس حربي يزن 2500 كيلوغرام، كما أطلقت في سبتمبر 2024 صاروخًا جديدًا مزودًا برأس يزن حتى 4500 كيلوغرام—وكان ذلك الرقم الأعلى عالميًّا في فئة الصواريخ التكتيكية قبل دخول "هاينمو-5" الخدمة.
المصدر: روسيسكايا غازيتا