وتشير مجلة Science، إلى أنه لفترة طويلة كان يعتقد أنه مع برودة الكوكب الفتي، ارتفعت جميع المياه تقريبا من محيط الصهارة العالمي لتشكل محيطات سطحية. إلا أن التجارب أظهرت أنه خلال تبلور الصخور المنصهرة، ربما تكون كميات هائلة من المياه ولكنها حبست في باطن الأرض.
وأجرى فريق علمي برئاسة البروفيسور وينهوا لو (Wenhua Lu) تجربة تتضمن إعادة خلق ظروف الوشاح المبكر - الضغوط ودرجات الحرارة القصوى - باستخدام سندان ماسي وتسخين بالليزر. ولاحظ الباحثون في ظل هذه الظروف، تكون البريدغمانيت (Bridgmanit)، وهو أكثر المعادن انتشارا في الوشاح السفلي للأرض. واتضح أن الهيدروجين يندمج بنشاط في شبكته البلورية، ويرتبط بذرات الأكسجين.
واكتشف الباحثون بمقارنة محتوى الماء في البلورات والصهارة، أنه خلال المراحل الأولى لتبريد الكوكب، جزء كبير من الماء أصبح في المعادن. علاوة على ذلك، كانت هذه العملية أكثر فعالية عند درجات الحرارة المرتفعة، نتيجة تشكل فراغات أكثر في البلورات، ما سهل دخول الهيدروجين.
ومع استمرار تبريد الأرض، انخفضت قدرة البريدغمانيت على الاحتفاظ بالماء، ما هيأ الظروف لعودة الماء المحتجز تدريجيا إلى السطح من خلال انصهار الصخور والنشاط البركاني. وبالتالي، ربما لم تتشكل المحيطات فجأة، بل تغذت على دفعات على مدى مليارات السنين.
ويشير الباحثون إلى أنه ليس مستبعدا أن يكون بعض الماء لا يزال موجودا في الوشاح العميق. وهذا يعني أن المحيطات الحالية لا تمثل سوى جزء من إجمالي توازن الماء على الأرض، في حين أن احتياطيات المياه الخفية ربما لعبت دورا رئيسيا في صلاحية الأرض للحياة على المدى الطويل.
المصدر: gazeta.ru