وأفادت تقارير صحفية، منها صحيفة "ذا تليغراف" البريطانية، بأن الدول الـ55 الأعضاء في "اليويفا" مستعدة للتصويت بحجب الثقة عن إنفانتينو، بعد أن أعلن الاتحاد الأوروبي رسميا فقدان الثقة الكاملة في قيادته.
وجاء هذا الموقف الحازم في أعقاب تراجع إنفانتينو عن مخطط مثير للجدل يهدف إلى بيع حصص من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من شركات الاستثمار في الملكية الخاصة، عبر إنشاء شركة مشتركة بقيمة 20 مليار دولار لإدارة البطولة.
وقد واجه هذا المقترح موجة انتقادات عارمة منذ الإعلان عنه يوم الثلاثاء الماضي، مما دفع الدول الـ55 الأعضاء في "اليويفا" للاتفاق على مقاطعة كأس العالم وجميع بطولات "الفيفا" الأخرى احتجاجا على الخطة.
وهي خطوة لم تكن أوروبية فحسب، بل انضم إليها كل من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف).
ولم يجد إنفانتينو مفرا من التراجع عن الخطة وإلغائها في وقت مبكر من صباح السبت، وذلك في أعقاب استقالة مستشاره البارز، كارلوس كورديرو، وتصاعد الضغوط الدولية الهائلة على رئيس "الفيفا".
وفي أعقاب سحب الخطة، أصدر "اليويفا" برئاسة ألكسندر تشيفرين بيانا رسميا لم يكتف فيه بتسجيل الموقف، بل طالب بمحاسبة المتسببين. وجاء في البيان: "يجب أن نحدد المسؤولين عن هذا الأمر وأن نحاسبهم. ولا ينبغي استبعاد أي خيار. فالقيادة الحالية للفيفا لم تفقد ثقة اليويفا فحسب، بل فقدت أيضا ثقة العديد من الأطراف الأخرى في أسرة كرة القدم".
وأضاف الاتحاد الأوروبي في انتقاد لاذع لطريقة إدارة الملف: "لا يمكننا الاستمرار بهذه الطريقة، مع مخططات سرية تعد على عجل، ويضعها أشخاص مجهولون، وتثير شكوكا بشأن مدى فائدتها الحقيقية لكرة القدم".
وختم "اليويفا" بيانه بالإعلان عن عزمه العمل خلال الأيام والأسابيع المقبلة، بالتعاون مع اتحاداته الأعضاء وبتنسيق وثيق مع الاتحادات القارية الأخرى، لمراجعة كيفية حدوث هذا الخرق، ووضع خطة وآليات صارمة تضمن عدم تكرار مثل هذه المحاولات مستقبلا.
المصدر: "ذا تليغراف"