وستقام النسخة الـ23 من كأس العالم بمشاركة 48 منتخبا، موزعين على 16 مدينة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ما يفرض على اللاعبين والأجهزة الفنية رحلات طويلة بين المحيطين الأطلسي والهادئ، وسط مخاوف من تأثير الإرهاق والسفر المتكرر على الأداء والنتائج.
وأشار التقرير إلى أن لاعبي الدوري الأمريكي معتادون على هذا النوع من الرحلات الطويلة، حيث تصل بعض الرحلات المحلية إلى أكثر من 7200 كيلومتر بين فانكوفر وميامي، بينما يمثل الأمر تحديا غير معتاد لكثير من نجوم الدوريات الأوروبية الكبرى.
وتختلف ظروف مونديال 2026 بشكل جذري عن نسخة قطر 2022، التي أقيمت جميع مبارياتها في نطاق جغرافي محدود، بينما تتطلب النسخة المقبلة تنقلات ضخمة قد تؤثر بشكل مباشر على جاهزية المنتخبات خلال دور المجموعات.
الجزائر الأكثر سفرا عربيا
بحسب الأرقام الواردة في الدراسة، يأتي المنتخب الجزائري على رأس المنتخبات العربية الأكثر معاناة من السفر، بعدما فرضت عليه القرعة قطع ما يقارب 4783 كيلومترا خلال دور المجموعات، ليصبح ضمن أكثر خمسة منتخبات عربية سفرا في البطولة بأكملها.
ويحل المنتخب الأردني ثانيا عربيا بمسافة تصل إلى 2313 كيلومترا، يليه المنتخب السعودي الذي سيقطع نحو 2082 كيلومترا، ما يضع "الأخضر" أيضا ضمن المنتخبات التي ستواجه ضغطا بدنيا واضحا.
أما المنتخب المغربي فسيقطع نحو 1749 كيلومترا، مقابل 1580 كيلومترا للمنتخب التونسي، و1518 كيلومترا للمنتخب القطري، فيما جاء المنتخب العراقي ضمن الفئة الأقل نسبيا بمسافة تقترب من 950 كيلومترا.
أفضلية مصرية واضحة
في المقابل، يحظى المنتخب المصري بأفضل جدول سفر بين جميع منتخبات البطولة، بعدما كشفت الدراسة أن "الفراعنة" سيقطعون نحو 385 كيلومترا فقط خلال دور المجموعات، وهو الرقم الأقل على مستوى كأس العالم 2026 بالكامل.
ويمنح هذا الجدول المريح المنتخب المصري أفضلية بدنية واضحة، خاصة في بطولة ستلعب فيها عوامل الإرهاق والاستشفاء دورا مؤثرا مع ضغط المباريات وتعدد الرحلات الجوية.
تفاوت عالمي كبير
وتصدرت البوسنة والهرسك قائمة المنتخبات الأكثر سفرا بمسافة تجاوزت 5000 كيلومتر، تلتها الجزائر ثم التشيك وجنوب إفريقيا والكونغو الديمقراطية.
في المقابل، جاءت مصر وباراغواي وفرنسا وبنما والسنغال ضمن أقل المنتخبات تنقلا في البطولة.
كما أوضح التقرير أن المنتخب الأمريكي سيقطع أكثر من 3100 كيلومتر خلال دور المجموعات، بينما سيسافر المنتخب الكندي لمسافة تتجاوز 3300 كيلومتر، في حين حظي حامل اللقب المنتخب الأرجنتيني بجدول مريح نسبيا لا يتجاوز 742 كيلومترا.
ويرى مراقبون أن عامل السفر قد يتحول إلى عنصر حاسم في النسخة المقبلة من كأس العالم، خصوصا مع اتساع رقعة البطولة للمرة الأولى بهذا الحجم، ما يجعل التخطيط البدني والاستشفاء جزءا أساسيا من معركة المنافسة على اللقب العالمي.
المصدر: si.com