وفي الدقيقة 86، بينما كانت المباراة تسير نحو التعادل الإيجابي 1-1، تلقى برشلونة الضربة القاضية من هجمة بدأت برمية تماس، استلمها مهاجم جيرونا كلاوديو إتشيفيري وانطلق بالكرة بسرعة صوب منطقة الجزاء، قبل أن يمرر الكرة لزميله جويل روكا الذي أعادها بدوره إلى فران بيلتران على حافة المنطقة.
وراوغ بيلتران بمهارة قبل أن يطلق تسديدة قوية بقدمه اليمنى استقرت على إثرها الكرة في الزاوية السفلية لمرمى برشلونة.
ولم تمر اللقطة مرور الكرام، إذ خضعت لمراجعة فورية من تقنية حكم الفيديو (VAR) عقب شكوك قوية بوجود مخالفة على مدافع برشلونة جول كوندي على قوس منطقة الجزاء قبل تسجيل الهدف مباشرة.
وأظهرت الإعادة التلفزيونية أن إتشيفيري قد "دهس" كاحل كوندي أثناء الصراع على الكرة، مما تسبب في سقوط المدافع الفرنسي أرضا قبل اكتمال الهجمة.
ورغم الاحتجاجات المستميتة من لاعبي برشلونة الذين طالبوا بإلغاء الهدف واحتساب خطأ مسبق لصالحهم، أصر حكم الساحة على احتساب الهدف، بعدما عادت تقنية الفيديو (VAR) لتؤكد صحة قراره الميداني.
واعتبر حكام الفيديو أن الاحتكاك الذي حدث بين إتشيفيري وكوندي وقع في إطار التنافس الطبيعي المسموح به وفقا لقوانين اللعبة، ولا يصل إلى حد المخالفة التي تستدعي إيقاف اللعب واحتساب ضربة حرة، ليغلق الباب أمام أي مراجعة إضافية وتحتسب النتيجة لصالح جيرونا.
وأثار القرار انقساما واسعا بين الجماهير والخبراء، فبينما اعتبر قطاع كبير من مشجعي برشلونة أن الهدف بني على مخالفة واضحة تستوجب الإنذار وركلة حرة مباشرة، يجادل آخرون بأن التلامس الجسدي جزء طبيعي من لعبة كرة القدم ولا يبرر إلغاء الهدف.
وعلى المقاعد التقنية، لم يخف مدرب برشلونة هانزي فليك استياءه من القرار، حيث ظهر وهو يضحك بسخرية واضحة بعد تأكيد صحة الهدف، في إشارة إلى رفضه القاطع للتفسير التحكيمي للحادثة.
وتكتسب هذه اللقطة أهمية مضاعفة في ظل السباق المحموم على صدارة الليغا، حيث قد تشكل هذه الهزيمة نقطة تحول في مشوار برشلونة نحو حصد اللقب.
هذه الخسارة حرمت برشلونة من استعادة صدارة الليغا، ليتجمد رصيده عند 58 نقطة في المركز الثاني، متأخرا بنقطتين عن غريمه التقليدي ريال مدريد المتصدر برصيد 60 نقطة بعد فوزه الكاسح على ريال سوسييداد (4-1) في الجولة ذاتها.
أما جيرونا، فقد رفع رصيده إلى 29 نقطة، ليقفز إلى المركز الثاني عشر في جدول الترتيب، محققا فوزا ثمينا يعزز من معنوياته في النصف الثاني من الموسم.
المصدر: RT