صرّح بذلك عالم الفلك الروسي فلاديمير سوردين خلال مهرجان "تكنوآرت" المقام حاليا في مدينة نوفوسيبيرسك بغرب سيبيريا.
وقال: "من بين جميع كواكب المنظومة الشمسية، يُعد المريخ الأكثر شبها بالأرض، مع أنه، للوهلة الأولى، ليس أفضل مرشح على الإطلاق. فالزهرة تشبه الأرض أيضا من حيث الحجم والكتلة، لكن مناخها غير مناسب ولن يصبح ملائما أبدا. أما المريخ فهو أصغر من الأرض، لكن المورد الرئيسي فيه هو الماء الموجود في حالة متجمدة".
وأضاف أن "40% من التربة هي ماء متجمد، أي جليد مائي، بينما النصف الآخر عبارة عن مادة معدنية. ولدينا في ياقوتيا مناطق من التربة الصقيعية الدائمة مثل هذه، لكنها، كما ترون، موجودة أيضا على المريخ. وهناك يمكنك حفر الجليد بمجرفة، وتسخينه، وها هي المياه. وستكون متسخة بالطبع، لكن إذا رشحتها وقطرتها فستصبح ماء نظيفا عاديا".
ويساعد متوسط درجة الحرارة السنوي، البالغ نحو 60 درجة مئوية تحت الصفر، على بقاء الماء في حالة متجمدة على الكوكب الأحمر. وأوضح العالم أنه قبل نحو 3.5 مليار سنة، كان على المريخ محيط كبير وأنهار. وأظهرت حسابات المتخصصين أن نحو نصف الماء تبخر في الفضاء، بينما تسرب النصف الآخر إلى باطن التربة فتجمد.
وأشار سوردين إلى أن العلماء يمتلكون خرائط جيدة جدا للمريخ، لأن الغلاف الجوي للكوكب رقيق ويكاد يكون منعدما، ما يسمح بالحصول على صور فوتوغرافية عالية الجودة من المدار.
المصدر: تاس