ورغم أن المركبة كانت قد رصدت أشكالا سداسية مماثلة سابقا، إلا أنها لم تشاهد هذا العدد الهائل منها في موقع واحد من قبل.
ويتراوح قطر هذه الأشكال السداسية بين نحو 3.3 إلى 7.6 سنتيمترات، وتنتشر حول تلة قريبة أطلق عليها اسم "ميرافلوريس" (Miraflores).
وقد أذهلت هذه التشكيلات الفريق العلمي، حيث قال آشوين فاسافادا، العالم المسؤول عن مشروع المركبة في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا: "لقد رأينا العديد من المناظر المذهلة من خلال عيون كيوريوسيتي، لكن هذا البحر من الأشكال السداسية خطف أنفاسنا".
ويأمل العلماء أن تساعدهم القياسات الدقيقة للأشكال وتركيبها الكيميائي في كشف لغز تشكلها، إذ ما يزالون غير متأكدين من السبب وراء ظهورها بهذا الشكل.
وكانت بعض الأشكال السداسية التي رصدت في السابق قد تشكلت بوضوح نتيجة تشققات في طين قديم، وقد اعتبر الباحثون ذلك دليلا على دورات موسمية رطبة وجافة كانت تشبه دورات الأرض، ورأوا أنها ربما كانت شرطا مساعدا – بل ضروريا – لنشأة الحياة على الكوكب الأحمر. لكن مختبر الدفع النفاث يوضح أن عمليات أخرى قد تؤدي إلى ظهور هذه الأنماط، مثل تعرض الطبقات الرسوبية لضغط شديد أثناء وجودها تحت سطح المريخ، ما أدى إلى خروج المياه المحتجزة فيها.
وتعود مركبة "كيوريوسيتي" باكتشافات مفاجئة أخرى، فقد وجدت أدلة على أن المريخ القديم كان صالحا للحياة الميكروبية، كما رصدت بلورات كبريتية ونيازك لامعة. وكانت المركبة قد هبطت على سطح المريخ في أغسطس 2012، وهي منذ عام 2014 تتسلق جبل "شارب" الذي يبلغ ارتفاعه نحو 5 كيلومترات، والذي يرجح أنه كان مغطى ببحيرات وأنهار قبل مليارات السنين.
المصدر: إندبندنت