مباشر

سلاح نووي قد يكون مخفيا في مدار الأرض.. وعالم فيزياء يبتكر خطة لكشفه

تابعوا RT على
كشف باحث من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عن تصميم لنظام كشف يمكنه رصد الأسلحة النووية المخبأة في الأقمار الصناعية، في محاولة لمعالجة ثغرة أمنية كبرى تهدد الأمن العالمي.

فمنذ توقيع معاهدة الفضاء الخارجي عام 1967، التي حظرت وضع أسلحة نووية في المدارات الفضائية ووقعت عليها 118 دولة، لم تتوفر أي آلية عملية للتحقق من التزام الدول بهذا البند. وببساطة، لو وجد سلاح نووي في الفضاء اليوم، لما كان أحد ليعلم به.

ويمثل هذا الغياب للرقابة خطرا متزايدا، خاصة مع التوسع السريع في القدرات الفضائية للدول وازدياد التوترات الجيوسياسية التي قد تمتد إلى خارج الأرض. وتدمير أو تعطيل الأقمار الصناعية بانفجار نووي واحد قد يشل الاتصالات، والملاحة، والتنبؤ الجوي، والمراقبة، وأنظمة الإنذار المبكر، ما يؤثر على المدنيين والجيش على حد سواء، كما حصل عام 1962 عندما دمرت تجربة نووية أمريكية ثلث الأقمار الموجودة في المدار المنخفض آنذاك.

وفي محاولة لمواجهة هذا التهديد، اقترح الأستاذ أريغ داناغوليان، المشارك في دراسة نشرتها دورية Nature، نظاما يتألف من قمر صناعي "مفتش" يدور أسفل القمر المشبوه، ويستفيد من البيئة الإشعاعية القاسية في حزام فان آلن الداخلي المحيط بالأرض لكشف وجود اليورانيوم، المادة الأساسية في الأسلحة النووية الحرارية.

وتتلخص الفكرة في أنه عندما يمر قمر يحمل رأسا حربيا عبر هذا الحزام الغني بالبروتونات عالية الطاقة، فإن تصادم هذه البروتونات مع اليورانيوم يحرر نيوترونات بكميات هائلة، قد تصل إلى 40 مليون نيوترون في الثانية، ما يولد إشارة مميزة يمكن قياسها.

لكن التحدي الأكبر هو تمييز هذه الإشارة وسط ضوضاء الخلفية، التي تشمل بروتونات الحزام نفسه ونيوترونات قادمة من الغلاف الجوي للأرض. ولحل ذلك، صمم داناغوليان مستشعرا قادرا على فلترة البروتونات الواردة، وتحديد اتجاه النيوترونات، فإذا كانت قادمة من الأعلى، فهي من القمر المشبوه، وإذا كانت من الأسفل، فهي من الأرض.

وأظهرت المحاكاة التي أجراها الباحث أن "المفتش"، عندما يدور على بعد 4 كيلومترات أسفل القمر الصناعي المشبوه، يمكنه بنجاح عزل إشارة النيوترونات وكشف الرأس الحربي.

ويقر داناغوليان أن نظامه ما يزال معقدا، ويأمل أن يطوره باحثون آخرون ويبسطوا تصميمه، لكنه يؤكد أن هذه الدراسة تمثل خطوة أولى مهمة نحو توفير أداة عملية للتحقق من التزام الدول بمعاهدة الفضاء الخارجي، وملء فراغ قد يكون كارثيا مع تصاعد خطر الحروب الفضائية.

المصدر: Gizmodo 

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا