مباشر

هابل يوثق "عصيانا كونيا"!

تابعوا RT على
في اكتشاف فلكي غير مسبوق، رصد العلماء انعكاسا كاملا في اتجاه دوران المذنب 41P خلال أشهر قليلة من اقترابه من الشمس في 2017، وهي ظاهرة قد تفسر لغز اختفاء المذنبات الصغيرة.

وتعد قصة المذنب 41P/Tuttle-Giacobini-Kresák، أو اختصارا 41P، غير اعتيادية. فقد استغرق التعرف عليه قرابة قرن من الزمان، وهو معروف بتوهجه المفاجئ، وعندما مر بالأرض في أبريل 2017، رصد علماء الفلك تباطؤا غير مسبوق في دورانه. لكن التحليل الجديد لصور تلسكوب هابل كشف مفاجأة كبرى: المذنب لم يبطئ فحسب، بل عكس اتجاه دورانه بالكامل.

وقال ديفيد جويت، عالم الفلك بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس ومؤلف الدراسة المنشورة في مجلة arXiv، في تصريح لصحيفة "نيويورك تايمز": "شاهدنا تغيرات في الدوران من قبل، لكن ليس بهذا الحجم وبهذه السرعة".

وفي عام 2017، رصد فريق من جامعة ميريلاند المذنب 41P أثناء اقترابه من الأرض، وسجلوا انخفاض سرعة دورانه من دورة كل 20 ساعة في مارس إلى دورة كل 46 ساعة في مايو. وهذا التباطؤ الهائل خلال 60 يوما فاق بعشرات المرات أي شيء سجل سابقا.

ولاحقا، وباستخدام بيانات هابل، قاس جويت حجم نواة المذنب الجليدية ووجدها صغيرة جدا (نصف قطرها 0.5 كم). كما حلل "منحنى الضوء" الصادر عنها، واكتشف أن اتجاه الدوران انعكس بين أبريل وديسمبر 2017. والسبب على الأرجح هو "عزم دوران ناتج عن انطلاق الغازات" – وهي ظاهرة ترصد لأول مرة مباشرة.

ويعتقد جويت أن المذنبات الصغيرة (أقل من كيلومتر عرضا) قد تدمر نفسها بنفسها. فانطلاق الغازات قد يسرع دورانها إلى درجة تمزقها. والمذنب 41P أظهر أن هذه العملية ممكنة خلال أشهر فقط. مضيفا: "الأدلة تشير إلى أن المذنبات لا تعمر طويلا. هناك عملية أخرى تدمرها، وأعتقد أنها الدوران".

وسيتاح للعلماء فرصة جديدة لرصد المذنب 41P لدى اقترابه التالي من الشمس في 2028، ليروا إن كان قد مر بتحول جديد.

المصدر: Gizmodo 

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا