ووفقا لموقع Phys.org، يواصل المسبار الفضائي "Proba-3"، الذي يتألف من قمرين صناعيين متزامنين، دراسته للشمس بهدف إحداث كسوف اصطناعي في المدار، يسمح بحجب ضوء الشمس الساطع ومراقبة الجزء الداخلي من هالتها. وتتميّز هذه المنطقة من الغلاف الجوي الشمسي بدرجات حرارة مرتفعة جدا، تتجاوز بكثير درجة حرارة سطح الشمس المرئي.
وتُظهر الصور الناتجة الهالة الشمسية الداخلية على هيئة توهّج أصفر خافت، ناتج عن تشتّت ضوء الشمس بواسطة الإلكترونات. ويلتقط جهاز "ASPIICS"، المثبّت على متن أحد القمرين الصناعيين، هذه المشاهد باستخدام مرشّحات خاصة.
ويعتمد هذا العرض المتحرك على الخط الطيفي الموافق لانبعاث ذرات الهيليوم، ما يتيح رؤية الغلاف الجوي الشمسي في الضوء المرئي، بصورة مشابهة لما يظهر خلال الكسوف الكلي للشمس. كما يجمع العرض بيانات من المسبار ومرصد ديناميكا الشمس التابع لوكالة ناسا، حيث يظهر قرص الشمس باللون البرتقالي الداكن.
وخلال خمس ساعات من المتابعة، رصد الباحثون ثوران ثلاثة نتوءات شمسية. وتتكوّن هذه البُنى من بلازما أبرد من الهالة الشمسية، إلا أن درجة حرارتها لا تزال تصل إلى آلاف الدرجات. وخلال تمددها وتفككها، يمكن لهذه النتوءات أن تقذف مواد إلى الفضاء.
ووفقا للعالم أندريه جوكوف من المرصد الملكي البلجيكي، فإن رصد عدة أحداث من هذا النوع خلال فترة زمنية قصيرة يُعد أمرا نادرا. وأضاف أن توثيق هذه الديناميكية بوضوح ضمن برنامج المتابعة المخطّط له يُعد ذا أهمية كبيرة للأبحاث العلمية. كما يتيح الموقع الدقيق للقمرين الصناعيين الحصول على معلومات تفصيلية عن الهالة الشمسية الداخلية، ما يكمّل الصورة العامة لعمليات الرصد الشمسي المستمرة.
المصدر: science.mail.ru