ويعكس هذا التطور تصاعدا حادا في النشاط الشمسي مع بداية عام 2026.
ووفق مختبر فلك الشمس التابع لمعهد أبحاث الفضاء في الأكاديمية الروسية للعلوم ومعهد فيزياء الشمس–الأرض، بلغت كثافة تدفق البروتونات نحو 5 آلاف وحدة، وهي قريبة من المستويات التي رصدت في مارس 2012 خلال توهج شمسي من الفئة العليا X5.4، في حين لم تسجل قيم تفوق 6.5 آلاف وحدة منذ عام 2003.
ويعد ارتفاع تدفق البروتونات الشمسية مؤشرا على انبعاث جسيمات عالية الطاقة من الشمس، غالبا نتيجة توهجات شمسية قوية أو انبعاثات كتلية إكليلية. وتكمن خطورة هذه الظاهرة في تأثيرها المباشر على الفضاء القريب من الأرض، إذ يمكن أن تتسبب باضطرابات حادة في عمل الأقمار الصناعية، وأنظمة الملاحة والاتصالات، إضافة إلى زيادة المخاطر الإشعاعية على رواد الفضاء والرحلات الجوية في المسارات القطبية.
وتفيد التقارير بأن أول توهج شمسي من أعلى درجة في عام 2026 أدى إلى تسجيل أعلى تدفق للبروتونات منذ عشر سنوات، مع تجاوز مستوى الحمل الإشعاعي على المركبات الفضائية المعدلات الطبيعية بأكثر من 200 مرة، ما استدعى إجراءات وقائية لدى جهات تشغيل الأقمار الصناعية.
ورغم أن الغلاف الجوي والمجال المغناطيسي للأرض يوفران حماية فعالة للبشر على سطح الأرض، يؤكد العلماء أن تكرار مثل هذه الأحداث يعكس دخول الشمس مرحلة نشاط مرتفع، ما يجعل مراقبة الطقس الفضائي مسألة حيوية لحماية البنية التحتية التكنولوجية العالمية.
المصدر: RT + تاس