"هيكل" ضخم من الغرانيت على الجانب البعيد من القمر "لا يُعرف كيف وصل إلى هناك"

الفضاء

صورة تعبيرية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/vnpw

اكتشف العلماء تكوينا كبيرا من الغرانيت المشع تحت سطح الجانب البعيد من القمر، ووفقا لورقة بحثية جديدة، قد يقدم هذا التكوين الصخري غير المتوقع بعض الأدلة حول تاريخ القمر الطويل.

وفي الورقة البحثية التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة Nature، افترض العلماء أن وجود الغرانيت تحت السطحي يشير إلى أن الجانب البعيد من القمر الذي لم تتم دراسته كثيرا، والذي لا يواجه الأرض على الإطلاق، كان يضم بركانا واحدا أو عدة براكين اندلعت منذ نحو 3.5 مليار سنة في وقت مبكر من تاريخ القمر.

وقد عثر على الغرانيت تحت بنية بركانية مشتبه بها على سطح القمر تسمى "كومبتون-بيلكوفيتش" (Compton-Belkovich).و من المحتمل أن تكون هذه البنية تشكلت بنتيجة تبرّد الصهارة التي غذت الانفجارات النارية للبراكين القمرية منذ نحو 3.5 مليار سنة.

وكان العثور على بقايا النشاط البركاني في هذه المنطقة من القمر متوقعا إلى حد ما، حيث يشتبه العلماء منذ فترة طويلة في أن هذه المنطقة عبارة عن مجمع قديم من البراكين. لكن ما كان مفاجأة للفريق هو حجم هذه البقعة من الصهارة المبردة، إذ يقدر عرضها بنحو 50 كم (31 ميلا).

ويمكن أن يساعد اكتشاف هذا الجسم الكبير من الغرانيت تحت مجمع "كومبتون-بيلكوفيتش" البركاني العلماء على شرح كيفية تشكل القشرة القمرية في التاريخ المبكر للقمر.

اكتشف الجسم الغرانيتي من قبل فريق من العلماء بقيادة الباحث في معهد علوم الكواكب ماثيو سيغلر باستخدام البيانات التي تم جمعها بواسطة مركبة الاستطلاع المدارية القمرية التابعة لناسا.

وسمحت البيانات التي أنتجتها المركبة المدارية للفريق بقياس درجات الحرارة تحت سطح "كومبتون-بيلكوفيتش". وأظهرت البيانات أن الحرارة يتم توليدها ولا يمكن أن تأتي إلا من العناصر المشعة التي توجد فقط على القمر مثل الغرانيت - وهو صخرة نارية توجد في "سباكة" البراكين وتعرف باسم الـ"باثوليت"، وهي تشكيلات صخرية تحت الأرض تنشأ عندما تبرد الصهارة دون أن تنفجر.

وأوضح سيغلر في بيان: "أي جسم كبير من الغرانيت نجده على الأرض يستخدم لتغذية مجموعة كبيرة من البراكين مثل نظام كبير يغذي براكين كاسكيد في شمال غرب المحيط الهادئ اليوم. الباثوليث أكبر بكثير من البراكين التي تتغذى على السطح".

وعادة ما يكون تكوين الغرانيت على الأرض نتيجة تكتونية الماء والصفائح التي تخلق مساحات كبيرة من الصخور المنصهرة تسمى الأجسام الذائبة تحت سطح كوكبنا.

وعلى الرغم من شيوع الغرانيت على الأرض، إلا أنه أكثر ندرة على القمر نتيجة لغياب كل من المياه والصفائح التكتونية. وهذا يعني أن هذا الاكتشاف يمكن أن يشير إلى ظروف كانت موجودة على القمر عندما كان يستضيف نشاطا بركانيا.

وقال سيغلر: "إذا لم يكن هناك ماء، فإن صناعة الغرانيت تتطلب ظروفا صعبة". موضحا أن هذا النظام دون ماء ودون تكتونية للصفائح، مع وجود الغرانيت، يدفع للبحث في ما إذا كان هناك ماء على القمر - على الأقل في هذه البقعة الواحدة، أم أن الجو كان حارا جداً".

المصدر: سبيس

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

مراسم تشييع الرئيس الإيراني الراحل ورفاقه في مدينة تبريز