رنّ جرس الهاتف مساء الخامس والعشرين من يوليو الماضي، ليستمع مواطن كوريا الجنوبية، لي سو نام (76 عاما)، إلى صوت أخيه الأكبر، لي جونغ-سيونغ (86 عاما) مواطن كوريا الشمالية، وكأنه يبعث من بين الأموات.. فقد ظنه متوفيا طوال 68 عاما، بينما كانت اللقطة الأخيرة التي جمعتهما، حينما كانا يجمعان ثمار الخوخ في ذلك الصيف الساخن لعام 1950، عندما اندلعت الحرب. قررت العائلة آنذاك أن ترسل لي جونغ-سيونغ إلى الشمال بعيدا عن الميليشيات الشيوعية، واختفى الأخ الأكبر، وظنت العائلة أنه قتل في الحرب.
مرت الأيام والشهور والأعوام، وتبدلت الفصول، وتقطعت السبل بمئات وآلاف العائلات بين الشمال والجنوب، وولدت أجيال جديدة تربى بعضها في أحضان الشمال، والبعض الآخر في أحضان الجنوب، ليثمر التقارب الأخير بين الكوريتين عن لقاءات بين العائلات التي تقطعت بها السبل، وليتمكن لي سو-نام من لقاء أخيه لي جونغ-سيونغ بعد فراق دام 68 عاما، بدا للحظة أنه فراق للأبد.
تحدث لي سو-نام إلى ذا غارديان البريطانية وقال إن أول ما سيصرح به لأخيه الذي سيلتقيه اليوم سيكون:
"شكرا.. لأنك لا زلت حيا!"
المصدر: ذا غارديان