مباشر

الشرطة البريطانية تحيل ملف "شبكة الفايد" للنيابة في خطوة تمهيدية لمحاسبة المتواطئين

تابعوا RT على
أعلنت شرطة العاصمة البريطانية عن إحالة ملف أدلة إلى مكتب الادعاء العام (CPS) يتعلق بمشتبه به مرتبط برجل الأعمال الراحل محمد الفايد وادعاءات الاعتداء الجنسي ضده.

ويتعلق الملف بمشتبه به واحد، وهو رجل في الثمانينيات من عمره، على خلفية اعتداءين فاحشين مزعومين ضد امرأتين في لندن.

وستدرس هيئة النيابة العامة الملكية (CPS) الملف للبت في إمكانية توجيه تهم جنائية، لكنها لم تحدد حتى الآن موعدا للقرار النهائي.

وتعد هذه الخطوة تطورا مهما في تحقيق استمر لشهور، حيث سينظر محامو الادعاء الآن في إمكانية توجيه تهم جنائية ضد المشتبه به، بتهمتين تتعلقان باعتداءين فاحشين مزعومين على امرأتين في لندن.

ويرتبط المشتبه به بشبكة واسعة من المتهمين الذين يعتقد أنهم ساعدوا الفايد في ارتكاب جرائمه. فبينما يعتبر الفايد الشخصية المركزية في أكثر من 400 ادعاء بسوء سلوك جنسي بين 1977 و2014، فإن التحقيق الحالي لا يستهدفه شخصيا لأنه متوفى، بل يركز على المحيطين به الذين سهلوا أو مكنوا جرائمه.

وفي هذا السياق، يعد المشتبه به الثمانيني واحدا من 8 مشتبه بهم على الأقل، وتشير الأدلة المقدمة للنيابة إلى تورطه المباشر في اعتداءين فاحشين منفصلين ضد امرأتين في لندن، ما يجعله جزءا من شبكة الإفلات من العقاب التي أحاطت بالفايد لعقود، والتي تسعى الشرطة الآن لكشف خيوطها المالية الوثائقية.

وتأتي هذه الخطوة الجديدة بعد أسبوعين من اعتذار شرطة العاصمة عن كشفها عناوين البريد الإلكتروني لـ143 ضحية مزعومة للفايد بطريق الخطأ، في حادثة وصفتها الشرطة بأنها "خطأ بشري" وأحيلت إلى مفوض المعلومات.

وأكدت الشرطة في بريد إلكتروني أرسلته إلى ما يعرف بـ "مجموعات الناجيات من محمد الفايد" أنها تواصل العمل عن كثب مع المدعين العامين مع تقدم القضية، مشيرة إلى أن سبعة مشتبه بهم آخرين - أربع نساء وثلاثة رجال تتراوح أعمارهم بين الأربعينيات والثمانينيات - تم استجوابهم تحت التحذير (يعني أن الشرطة تستجوب شخصا مشتبها به مع إبلاغه رسميا بحقوقه قبل بدء الاستجواب) للاشتباه في ارتكاب جرائم تشمل التواطؤ في الاغتصاب والاعتداء الجنسي، والمساعدة في ارتكاب جرائم جنسية، والاتجار بالبشر للاستغلال الجنسي. وأوضحت الشرطة أن التحقيق ما يزال معقدا وحساسا للغاية، مع التركيز على متابعة جميع خطوط التحقيق الممكنة ودعم المتقدمين بشهاداتهم، مع الحفاظ على سلامة الإجراءات.

ووصفت كل من جين ميلز وليندسي ماسون، الرئيستان المشاركتان لما يسمى بمجموعة الناجيات، هذه الخطوة بأنها "مهمة"، مؤكدتين أن "العمر لا يجب أن يكون درعا من المساءلة". وأضافتا: "قضت الناجيات عقودا إما في عدم تصديقهن أو في إبلاغهن بأن الفايد ومن حوله كانوا أقوياء للغاية ولا يمكن فعل أي شيء". ودعت كل منهن إلى مواصلة التحقيق مع كل من سهل جرائم الفايد "أينما قادت الأدلة".

من جانبه، طالب متحدث باسم مجموعة الناجيات No One Above شرطة العاصمة بتأكيد أنها تؤمن الأدلة على جميع الجناة والمتواطئين، بما في ذلك الأدلة المالية والوثائقية حول كيفية تجنيد الضحايا ونقلهم وإيوائهم وإسكاتهم. كما طلبت المجموعة تأكيد أن الاتجار بالبشر والرق الحديث هما الإطار الأساسي للتحقيق، وأن المحققين الماليين تم إشراكهم لتتبع الأموال التي مولت وأخفت الشبكة، وأن جميع الأدلة الوثائقية حول عمليات الشبكة يتم تأمينها بنشاط.

جدير بالذكر أنه تم تقديم أكثر من 400 ادعاء بسوء السلوك الجنسي ضد المالك السابق لمتجر هارودز، محمد الفايد الذي توفي عن عمر 94 عاما في عام 2023 دون أن يواجه أي تهم، بين عامي 1977 و2014، بما في ذلك الاعتداء الجنسي والاغتصاب والاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر.

وقد تم إطلاق تحقيق يحمل الاسم الرمزي Operation Cornpoppy في عام 2024، وينظر في الأشخاص الذين ربما سهلوا أو مكنوا جرائم الفايد. وقد تواصلت شرطة العاصمة مباشرة مع 156 ضحية مزعومة على الأقل، من بينهم 21 قدموا شكاواهم عندما كان الفايد ما يزال على قيد الحياة.

المصدر: ديلي ستار

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا