وجاءت الولادة بعد سنوات من الانتظار، حيث استغرقت محاولات إخراج النطف من السجن أكثر من عامين، قبل أن تنجح العائلة في تهريبها وتجميدها، لتخضع سنابل لأكثر من محاولة زراعة حتى تكللت المحاولة الأخيرة بالنجاح وحملت بالتوأم. وقالت سنابل عقب الولادة إنها شعرت بالقوة، وإنها استطاعت أن تهزم زنزانة زوجها.
تعود قصة سنابل وباسل إلى عام 2001، عندما كانت سنابل تزور شقيقها الأسير شاهر الراعي، وهناك تعرفت على باسل. وفي عام 2022، عُقد قرانهما بالوكالة بينما كان باسل داخل السجن، لتستمر علاقتهما رغم الحاجز الحديدي. وحتى قبل الولادة، اضطرت سنابل إلى تركيب صورة تجمعها بباسل لتعوض غياب الصورة الحقيقية التي لم يكن ممكنا التقاطها معا.
يُقبع باسل الأسمر في سجون إسرائيل منذ اعتقاله عام 2002، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد إضافة إلى 20 عاما، على خلفية مشاركته في عملية اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في القدس في 17 أكتوبر 2001. ولم يكن باسل قد علم بولادة طفليه حتى وقت نشر الخبر، بسبب استمرار اعتقاله.
تُضاف قضية عائلة الأسمر إلى ظاهرة متنامية، حيث يسعى أسرى فلسطينيون إلى تهريب النطف لمواصلة الإنجاب رغم الأسر. ووفقا لعائلة الأسمر، تم تهريب النطف قبل نحو عامين وتجميدها. ويشير مصدر أمني إلى أن عمليات التهريب هذه حدثت قبل 7 أكتوبر 2023، ومنذ ذلك الحين، تغيرت سياسة جهاز المخابرات الإسرائيلية، ولم تعد الاجتماعات التي كانت تسمح بنقل المواد أو لم شمل أزواج الأسرى تُعقد.
في الوقت الذي بقي فيه باسل أسيرا خلف الجدران، خرج منه اثنان إلى الحياة: علي وأوتار. طفلان لم يرَهما والدهما بعد، لكنهما يحملان حكايتهما قبل أن يعرفا حتى معنى السجن، حكاية أب غائب، وأم انتظرت، ونطفة عبرت من وراء القضبان، لتصل أخيرا إلى حضن الحياة.
المصدر: RT + وكالات