وأشار الخبير إلى أن جذر أي إدمان يكمن في رد فعل مؤلم تجاه التغيير. فبمجرد أن يفقد الشخص القدرة على اتباع نمط مألوف، يبدأ في الشعور بمعاناة حقيقية.
وقال: "للإدمان عرض واحد فقط، علامة واحدة- عندما يعاني الشخص من نوع من المعاناة دون وجود سبب أو أثر لهذه المعاناة. مثلا، إذا فقد القدرة على أن يكون مدمنا على العمل، ويشعر بالاكتئاب بسبب عدم وجود عمل في الإجازة، لأنه مدمن على العمل. وإذا كان لدى شخص ما الأرز واللحوم وأطعمة أخرى، ولكنه يشعر بالاكتئاب بسبب نقص الحلويات أو الأطعمة الدهنية أو المالحة، فهو مدمن طعام.و يعتقد معظم المدمنين أن هذه هي طريقتهم لتخفيف التوتر. ولكن في الواقع، لو لم يكن لديهم هذا الإدمان، لكانت حياتهم أقل توترا. لأن السلوك الإدماني يحرمهم من فرصة عيش حياة متكاملة".
ووفقا له، يبرر الكثيرون أي نوع من الإدمان بالقول إنه يخفف التوتر، لكن في الحقيقة، يصبح الإدمان نفسه مصدرا للتوتر. لإنه يفقر الحياة، ويجعل كل شيء آخر باهتا ومملا.
وتابع: "الخطوة الأولى للتعافي هي الاعتراف الصادق بالمشكلة. من المهم أن يعترف الشخص لنفسه- أنا مدمن.و إذا أدرك الشخص أنه مدمن على هاتفه أو طعامه أو أفلامه أو ممارسة الرياضة المفرطة أو عمله، وأن ذلك يؤذيه، فالخطوة التالية يجب أن تكون إيجاد الموارد اللازمة لمحاربة هذه المشكلة والبدء في محاربتها. لأن الموارد تستنزف عادة في تجارب سلبية، حيث يبدد المرء طاقته في كراهية الذات، فلا يتبقى لديه طاقة للحمية الغذائية والرياضة. وبمجرد أن يتوقف الشخص عن لوم نفسه ويبدأ بتقبل ذاته والعالم تدريجيا، يبدأ حينها في استعادة توازنه واتخاذ خطوات عملية".
ووفقا له، على الرغم من تشابه أنماط السلوك لدى مدمني التسوق ومدمني الكحول، إلا إن هذين النوعين من الإدمان ليسا متطابقين تماما.
المصدر: فيستي. رو