وتقول: "بصفتي عالمة اجتماع، أجد نفسي مضطرة إلى ذكر أمر قد يزعج نصف البشرية ولا يرضي النصف الآخر، حيث تشير الإحصاءات إلى أن الرجال المتزوجين في سن العمل، بين 25 و54 عاما، يموتون بمعدل أقل بمرتين إلى ثلاث مرات من نظرائهم العزاب.
ويعود ذلك إلى آليتين تعرفان علميا باسم "تأثير الحماية" و"تأثير الانتقاء". الأولى تتمثل في قيام الزوجة بدور أشبه بوزيرة صحة الأسرة؛ فهي تحرص على ألا يفرط زوجها في شرب الكحول، وترافقه إلى الطبيب في الوقت المناسب، وتثنيه عن الانتحار. أما الثانية، فتتمثل في أن الرجال الأصحاء والقادرين على الزواج هم الأكثر إقبالا عليه، بينما يبقى المرضى والعنيفون عزابا وفي حالة من الفوضى".
ووفقا لها، تتحمل النساء أعباء أكبر عند الزواج، وهناك عدة أسباب لذلك: أولا، عبء العمل المزدوج؛ وثانيا، الجهد العاطفي؛ وثالثا، عدم التكافؤ في تحمل أعباء الرعاية.
وتقول: "تقضي المرأة وقتا في الأعمال المنزلية يزيد بنحو 2 إلى 2.5 مرة على ما يقضيه الرجل، حتى إذا كانت تعمل بدوام كامل. وهذا ليس أمرا هينا، بل يشبه يوم عمل ثانيا، ولكن من دون أجر أو إجازات. وثانيا، هناك الجهد العاطفي؛ فالمرأة في الأسرة غالبا ما تتحمل مسؤولية الحالة المزاجية والتربية وتنظيم شؤون الأسرة والعطلات. إنه عمل غير مرئي، لكن تأثيره واضح جدا على الجهاز العصبي.
وثالثا، هناك عدم التكافؤ في الرعاية. فالزوجة غالبا ما تكون صديقة وطبيبة ومستشارة نفسية لزوجها، بينما يكون الزوج في أغلب الأحيان مجرد زوج لزوجته. وبعبارة أخرى، هو متلق للرعاية وليس مصدرا لها. ونتيجة لذلك، فإن الزواج بالنسبة للرجل يشبه غطاء حماية للهاتف الذكي، يحميه من السقوط والغبار، وقد يطيل عمره الافتراضي".
المصدر: gazeta.ru