وفي خطوة وصفت بالجريئة، قررت الجوهري أن تبوح بإحدى أصعب التجارب التي مرت بها، مشيرة إلى أن آثارها النفسية لا تزال تلازمها حتى اليوم رغم مرور سنوات طويلة. واستعرضت، عبر سلسلة مقاطع فيديو نشرتها عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام"، مراحل مؤلمة من طفولتها ومراهقتها، مؤكدة أن بعض الجراح النفسية لا يمحوها الزمن، وأنها ما زالت تسعى إلى التصالح مع ماضيها والتغلب على تبعات تلك التجارب.
وقالت الجوهري، وهي تتحدث بتأثر واضح، إن قرار الكشف عن هذه المرحلة من حياتها لم يكن سهلا، بل جاء بعد فترة طويلة من التفكير، بدافع كسر الصمت المحيط بمثل هذه القضايا. وأوضحت أن الحديث عن الألم قد يكون بداية للتعافي، وأن الاعتراف بالمعاناة لا يعكس الضعف، وإنما يمثل خطوة نحو استعادة القوة ومواصلة الحياة.
ولم يقتصر حديثها على واقعة الاعتداء التي تعرضت لها داخل غابة عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها أثناء عودتها من الدراسة، بل تناولت أيضا ظروف طفولتها الصعبة، مؤكدة أنها مرت بتجارب قاسية تركت أثرا كبيرا في شخصيتها، رغم النجاح الذي حققته لاحقا من خلال المحتوى الذي تقدمه عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كما تحدثت عن الدور المهم الذي أدته والدتها بالتبني في حياتها، مؤكدة أن احتضانها لها، إلى جانب المساندة التي تلقتها من عائلتها وأصدقائها، كان له أثر كبير في مساعدتها على تجاوز الكثير من المحن ومنحها القوة للاستمرار وعدم الاستسلام.
وأكدت الكوميدية المغربية أن الغاية من مشاركتها قصتها ليست إثارة الجدل أو استدرار التعاطف، وإنما إيصال رسالة لكل من يعاني ألماً مشابهاً، مفادها أن اللجوء إلى الدعم النفسي والاجتماعي ليس أمرا يدعو للخجل، وأن الصمت لا يعني بالضرورة تجاوز الصدمة أو التعافي منها.
وأثارت تصريحات الجوهري تفاعلا كبيرا عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ عبر آلاف المتابعين عن تضامنهم معها، معتبرين أن شجاعتها في التحدث عن هذا الموضوع الحساس قد تشجع ضحايا آخرين على كسر الصمت ومشاركة الآخرين تجاربهم.
وانضم عدد من الفنانين والمؤثرين والكوميديين المغاربة إلى موجة الدعم، حيث أشادوا بشجاعتها وقوة شخصيتها، مؤكدين أن قصتها تحمل رسالة أمل لكل من يواجه ظروفا مشابهة أو لا يزال يعاني من آثار صدمات نفسية قديمة.
وبعد موجة التفاعل الواسعة مع مقاطع الفيديو، نشرت لبنى الجوهري رسالة شكرت فيها متابعيها، معلنة أنها ستبتعد لفترة قصيرة عن مواقع التواصل الاجتماعي، لأنها تحتاج إلى وقت تستعيد فيه توازنها قبل مواصلة مسيرتها.
وأكدت في ختام رسالتها أنها لن تحذف أو تؤرشف مقاطع الفيديو التي نشرتها، لأنها تريد أن تبقى شاهدة على رسالة تؤمن بها، وهي أن الجميع يمر بأوقات صعبة في حياته، وأن أحدا لا يواجه محنه بمفرده، معربة عن امتنانها لكل من ساندها برسالة أو كلمة أو دعاء خلال الأيام الماضية.
المصدر: "هسبريس" + RT