مباشر

تحرك قضائي عاجل ضد إعلاميين بارزين في مصر

تابعوا RT على
أعلن نادي قضاة مصر اتخاذ إجراءات قانونية ضد عدد من الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية، على خلفية ما وصفه بتجاوزات في تناول حكم قضائي نهائي صادر عن محكمة النقض أعلى محكمة بالبلاد.

وأكد نادي قضاة مصر على أن احترام الأحكام القضائية يمثل ركيزة أساسية لدولة القانون، وأن حرية الرأي لا تبيح المساس باستقلال السلطة القضائية أو التشكيك في نزاهتها.

وقال النادي في بيان صادر عن مركزه الإعلامي إن مجلس الإدارة برئاسة المستشار محمد رفعت جبر قرر التقدم ببلاغ إلى النائب العام، بصفته عضوا في مجلس القضاء الأعلى، وإلى رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ضد كل من الممثل القانوني لقناة صدى البلد، والإعلامي مصطفى بكري مقدم برنامج "حقائق وأسرار"، والإعلامي محمد الباز رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير جريدة الدستور.

وأوضح البيان أن القرار جاء على خلفية ما تضمنه برنامج "حقائق وأسرار" من تعليقات رأى النادي أنها تجاوزت الحدود التي رسمها الدستور والقانون للتعليق على الأحكام القضائية، واعتبر أنها تضمنت تدخلًا غير جائز في شؤون العدالة، وإساءة إلى السلطة القضائية، وتشكيكًا في نزاهة القضاء المصري والأحكام النهائية الصادرة عنه.

وأضاف النادي أن ما ورد في البرنامج، بحسب البيان، تضمن إثارة للرأي العام تجاه إحدى سلطات الدولة، بما قد يؤدي إلى النيل من هيبتها وزعزعة الثقة فيها، وهو ما اعتبره مخالفًا لأحكام الدستور والقانون التي تكفل استقلال السلطة القضائية وتحمي حجية الأحكام القضائية.

وأكد مجلس إدارة نادي قضاة مصر أن حرية الرأي والتعبير، رغم كونها من الحقوق الدستورية المكفولة، ليست حقا مطلقا، ولا يجوز استخدامها للإساءة إلى القضاء أو التشكيك في نزاهته أو النيل من هيبته، مشددا على أن احترام القضاء وأحكامه يمثل إحدى الدعائم الأساسية لدولة القانون، وضمانة لحماية الحقوق والحريات وترسيخ الثقة في منظومة العدالة.

وأعرب النادي عن ثقته في الجهات المختصة لاتخاذ ما تراه مناسبًا من إجراءات قانونية، داعيًا جميع وسائل الإعلام والعاملين بها إلى الالتزام بالضوابط الدستورية والقانونية، وتوخي الدقة والمسؤولية المهنية عند تناول المسائل المتعلقة بالقضاء.

ويأتي تحرك نادي قضاة مصر في أعقاب حالة من الجدل الإعلامي التي أثيرت عقب صدور حكم نهائي قطعي من محكمة النقض في القضية المتعلقة باتهام وزيرة الثقافة السابقة في واقعة مرتبطة بحقوق الملكية الفكرية وسرقة أحد الكتب، وهو الحكم الذي أثار نقاشًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والقانونية.

وتعد محكمة النقض أعلى محكمة في القضاء العادي المصري، وتتميز أحكامها النهائية بالوجوب والحجية القانونية، إذ تمثل نهاية درجات التقاضي في القضايا المنظورة أمامها، وهو ما يجعل التعليق عليها محكومًا بالضوابط التي يكفلها الدستور والقوانين المنظمة لاستقلال السلطة القضائية وحرية التعبير.

وينص الدستور المصري على استقلال السلطة القضائية وعدم جواز التدخل في شؤون العدالة، في الوقت الذي يكفل فيه حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والإعلام، بما يفرض التوازن بين حق النقد والمسؤولية القانونية، واحترام الأحكام القضائية النهائية وهيبة القضاء.

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا