مباشر

رغم القيم العائلية.. دراسة ترصد ارتفاع معدلات الخيانة في إيطاليا

تابعوا RT على
أقر نحو 45% من الإيطاليين بأنهم خانوا شركاءهم مرة واحدة على الأقل خلال حياتهم، وفقا لبيانات حديثة.

رغم الصورة التقليدية التي تُعرف بها إيطاليا باعتبارها مجتمعا يتمسك بالقيم العائلية واحترام مؤسسة الزواج، تكشف دراسات حديثة عن واقع أكثر تعقيدا فيما يتعلق بالعلاقات العاطفية.

ووفقا لبيانات نشرتها جهات بحثية وإحصائية، من بينها "دوريكس" (Durex) و"إيل سولي 24 أوري" (Il Sole 24 Ore) و"ستاتيستا" (Statista)، أقر نحو 45% من الإيطاليين بأنهم خانوا شركاءهم مرة واحدة على الأقل خلال حياتهم، ما يضع إيطاليا بين الدول الأعلى أوروبيا في هذا المؤشر، بعد تايلاند والدنمارك عالميا.

وأثارت هذه الأرقام نقاشات واسعة بين علماء الاجتماع والرأي العام الإيطالي، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة في مفهوم العلاقات والخيانة خلال السنوات الأخيرة.

ويشير الخبراء إلى أن مفهوم الخيانة لم يعد يقتصر على العلاقات الجسدية خارج إطار الشريك، بل بات يشمل أيضا العلاقات الافتراضية، والمحادثات عبر تطبيقات التواصل، أو الارتباط العاطفي بشخص آخر، وهو ما تختلف المجتمعات والأفراد في تقييمه بين كونه سلوكا عاديا أو خرقا للثقة.

كما أظهرت بيانات منصة "إنكونتري إكستراكوليوجالي" (Incontri Extraconiugali)، المتخصصة في التعارف للأشخاص المرتبطين، أن مناطق لومبارديا وكامبانيا ولاتسيو سجلت أعلى معدلات استخدام لهذه الخدمات.

ويلعب التطور التكنولوجي دورا رئيسيا في تشكيل أنماط جديدة من العلاقات، إذ ساهمت تطبيقات التعارف والشبكات الاجتماعية في تسهيل تكوين العلاقات الجديدة بشكل أسرع من السابق. وتشير تقديرات الباحثين إلى أن نحو ربع الإيطاليين يستخدمون هذه التطبيقات بانتظام، فيما يبحث عدد كبير منهم عن علاقات قصيرة الأمد.

في المقابل، يبرز توجه معاكس بين أفراد "الجيل زد"، الذين يميل كثير منهم إلى التخلي عن تطبيقات التعارف لصالح التواصل المباشر، معتبرين أن اللقاءات الواقعية أكثر صدقا وتمنح فهما أسرع للشخص الآخر.

ويرى علماء الاجتماع أن ارتفاع معدلات الخيانة لا يعني بالضرورة أن الأسر الإيطالية تواجه خطر الانهيار، بل يعكس التحولات التي طرأت على العلاقات الإنسانية في العصر الرقمي، حيث أصبحت الحياة الخاصة أكثر انفتاحا وتنوعا من أي وقت مضى.

المصدر: روسيسكايا غازيتا

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا