وتأتي هذه التحذيرات مع اقتراب عيد الأضحى وانتشار ظاهرة تصوير الأضاحي سواء قبل الذبح، أو بعد ذبحها ونشر الصور وتداولها بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال الدكتور عبد الغني هندي، عضو المجلس، إن المشكلة تكمن في النية والدافع وراء هذه التصرفات، موضحا أن الشعائر الدينية تقوم على الجوانب الروحية والتعبدية، بينما تحويلها إلى مظاهر اجتماعية أو وسيلة للوجاهة يفقدها معناها الحقيقي.
وأضاف في تصريحات تلفزيونية، أن المجتمع بات يشهد مظاهر مبالغا فيها في المناسبات الدينية، حيث أصبحت التصرفات مرتبطة بالمظاهر أكثر من ارتباطها بالقيم الروحية.
وأشار إلى أن جوهر الأضحية لا يرتبط بحجمها أو نشر صورها على مواقع التواصل، وإنما بالإخلاص والتقوى ومساعدة المحتاجين، مشددا على أن الخطر الحقيقي يتمثل في تغلب الماديات على القيم الإيمانية، وانشغال الإنسان برأي الناس أكثر من اهتمامه بالجانب الروحي.
وأكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن المال والمظاهر ليست معيارا حقيقيا لقيمة الإنسان، وأن النعم الحقيقية تكمن في القرب من الله وحسن استخدام ما رزق به، داعيا إلى العودة إلى جوهر الشعائر الدينية والابتعاد عن المظاهر التي قد تفقدها معناها.
من جهة، أخرى حذرت نقابة الأطباء البيطريين، من خطورة ذبح الأضاحي في الشوارع، ما يؤثر على الصحة العامة ويتسبب في انتشار الدماء والمخلفات والروائح الكريهة، فضلا عن زيادة انتشار الحشرات الناقلة للأمراض، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فترة العيد.
وقال الدكتور أحمد البنداري، وكيل النقابة العامة للأطباء البيطريين، إن قرار منع الذبح خارج المجازر المعتمدة يعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة العامة والبيئة، والحد من انتشار الأمراض والمخلفات في الطرق العامة.
وأشار إلى وجود أمراض مشتركة بين الإنسان والحيوان، مثل مرض السل الرئوي، وهي أمراض لا يمكن اكتشافها إلا بالفحص البيطري الدقيق قبل الذبح وبعده داخل المجازر المعتمدة.
المصدر: RT