مباشر

مصر.. فسخ الزوجة لعقد الزواج يواصل إثارة الجدل في البرلمان

تابعوا RT على
أثار مشروع قانون الأسرة الجديد المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب جدلا واسعا، بعد تضمينه مادة تمنح الزوجة حق فسخ عقد الزواج خلال 6 أشهر من تاريخ العقد.

وتنص المادة على أحقية الزوجة في فسخ العقد، إذا تبين لها غش الزوج ، شريطة عدم وجود حمل أو إنجاب؛ ما أثار ردود فعل واسعة وتساؤلات حول تأثيرها على استقرار الأسرة ومدى موافقتها الشريعة الإسلامية، التي ينص الدستور على أن مبادئها هي المصدر الرئيسي للتشريع.

وينص البند الوارد في المادة (7) على أن هذا الحق يعد آلية قانونية لحماية الطرف المتضرر من التدليس، وتمكينه من إنهاء العلاقة سريعا قبل تفاقم آثارها، إلا أن عددا من النواب اعتبروا النص مثيرا للجدل ويهدد استقرار الأسرة.

وقال النائب رضا عبد السلام، الذي انتقد المادة أنها قد تدفع الشباب إلى العزوف عن الزواج، متسائلا: "هل أول 6 أشهر مرحلة اختبار؟ ولماذا شرعت الخطبة إذن؟، مشددا على أن النص يلغي قيم التضحية والمودة بين الزوجين.

كما دعا إلى حذف المادة خلال المناقشات البرلمانية، وطالب بخفض سن الحضانة (حضانة الطفل في حالة الطلاق) إلى 7 سنوات للولد و9 للبنت بدلا من 15 عاما للجنسين.

من جهتها، رفضت النائبة راوية مختار أيضا هذا البند، معتبرة أنه يحمل تمييزا سلبيا ضد الرجال، وأن الزواج ليس تجربة مؤقتة بل حياة تبنى على المودة والألفة، مؤكدة أن القانون يتضمن بالفعل بندا يتيح الطلاق للضرر لكلا الطرفين.

في المقابل، رأت النائبة أميرة العادلي أن المادة جاءت لمواجهة حالات الغش المتزايدة، مثل ادعاء الزوج وظيفة غير حقيقية، لكنها انتقدت تناقضات مشروع القانون، إذ يقيد الطلاق في السنوات الثلاث الأولى من الزواج بينما يمنح فسخ العقد خلال 6 أشهر، مؤكدة الحاجة إلى حوار مجتمعي واسع قبل إقراره.

أما النائب زكريا حسان، وكيل لجنة الشؤون الدينية، فأكد أن الموقف النهائي لم يُحسم بعد، وأن اللجنة ستدرس المشروع بشكل مستفيض بحضور مختصين، مشددا على ضرورة توافقه مع الشريعة الإسلامية وفقا للدستور.

وينتظر أن تشهد مناقشات البرلمان حول مشروع القانون جدلا واسعا، خاصة في ظل حساسية المواد المتعلقة بالزواج والطلاق والحضانة، وتأثيرها المباشر على استقرار الأسرة المصرية.

كما علق بعض أستاذة الأزهر على هذا البند في مشروع القانون، واعتبروا أنه يتصادم مع الشريعة الإسلامية إذ أكدت الدكتورة هبة عوف، رئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، أن حق الطلاق فى يد الرجل، وأن الله تعالى هو الذي شرعه.

وأوضحت أن تطبيق مادة فسخ عقد الزواج بمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد بعد 6 أشهر قد يؤدى إلى ارتفاع معدلات الطلاق، مؤكدة أنها ترفض هذه المادة، لأنها ستسبب مشكلات أسرية، وأن هذا الأمر لا يوافق الشرع.

وكان المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية، قد رد على الكثير من الجدل المتداول، وقال إن 90% من مواد مشروع القانون حظيت بموافقة الأزهر الشريف، موضحا أن هناك مواد استحدثت وسيتم عرضها على المشيخة.

واعتبر أن نصوص القانون لم تخالف مبادئ الشريعة الإسلامية، وأنه سيتم عرض مشروع القانون على الأزهر فور الانتهاء من صياغته كاملة.

المصدر: RT + الشروق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا